تحقق فريق منصة "تأكد" من الادعاء المتداول بأن الرئيس الأميركي دونالد ترامب وقّع قراراً لاعتماد سوريا ممراً بديلاً عن مضيق هرمز، وتبين أنه مضلل.
إذ لم تُظهر مراجعة سجل الإجراءات الرئاسية المنشور على الموقع الرسمي للبيت الأبيض أي أمر تنفيذي أو مذكرة أو إعلان رئاسي يتعلق باعتماد سوريا ممراً بديلاً عن مضيق هرمز.
أما أصل الحديث عن سوريا كممر بديل، فيعود إلى مسار اقتصادي قائم بالفعل لا إلى قرار رئاسي أميركي. فقد نشرت واشنطن بوست في 2 أيلول /سبتمبر، تقريراً تناول مساعي دمشق للاستفادة من موقعها الجغرافي كممر للطاقة والتجارة لتجاوز الاضطرابات في مضيق هرمز، مشيرة إلى مرور آلاف صهاريج النفط يومياً من العراق عبر الأراضي السورية باتجاه ميناء بانياس.
كما أفادت رويترز في 17 آب/ أغسطس، بأن مشروع خط نفط جديد بين العراق وسوريا، يهدف إلى توفير مسار تصدير بديل عن هرمز، ما يزال في مرحلة دراسات الجدوى، ومن المتوقع أن يحتاج سنوات قبل إنجازه.
ذكرت صحيفة واشنطن بوست في 2 أيلول، أن سوريا تسعى إلى ترسيخ موقعها كممر إقليمي بديل للطاقة والتجارة في ظل تعطل حركة الشحن عبر مضيق هرمز، مشيرة إلى أن نحو خمسة آلاف شاحنة محملة بالنفط تعبر يومياً من جنوب العراق باتجاه ميناء بانياس السوري منذ نيسان/أبريل، ضمن مسار بدأ كتجربة للالتفاف على اضطرابات المضيق.
كما أفادت رويترز في 17 آب، بأن العراق يدرس إنشاء خط أنابيب نفطي جديد عبر سوريا بهدف تقليل الاعتماد على مضيق هرمز، موضحة أن المشروع ما يزال في مرحلة دراسات الجدوى، وقد يستغرق نحو أربع سنوات ويكلف ما لا يقل عن 15 مليار دولار، مع قدرة أولية مخطط لها تصل إلى مليوني برميل يومياً.
وفي 7 أيلول، نقلت رويترز عن مستشار الرئيس الإماراتي أنور قرقاش أن الإمارات تعمل أيضاً على تطوير مسارات بديلة للطاقة والتجارة لتقليل اعتمادها على هرمز، في ظل الاضطرابات المستمرة في المنطقة، ما يعكس توجهاً إقليمياً أوسع للبحث عن بدائل للممر البحري.