ادعت صفحات على منصة "فيسبوك" أن الناشط الإنساني التركي حسن أكسوي، الذي عمل في سوريا ضمن هيئة الإغاثة الإنسانية التركية "IHH"، توفي نتيجة إصابته بمرض الإيدز، وزعمت أنه كان قيادياً سابقاً في صفوف المقاتلين الأجانب في سوريا.
مصدر ادعاء
مصدر ادعاء
مصدر ادعاء
وحظي الادعاء بانتشار واسع على مواقع التواصل الاجتماعي منذ بدء تداوله يوم السبت 19 أيلول/سبتمبر 2026.
دحض الادعاء
تحقق فريق منصة "تأكد" من الادعاء المتداول بشأن وفاة حسن أكسوي نتيجة إصابته بمرض الإيدز، وأنه كان قيادياً في صفوف المقاتلين الأجانب في سوريا، فتبيّن أن الادعاء مضلل.
ونفى مصدران سوريان عملا تحت إدارة أكسوي، إلى جانب مصدر ثالث من عائلته، وفاته بسبب الإيدز، مؤكدين أنه توفي بعد معاناة مع سرطان الدم. كما نفوا أن يكون قد تولى أي دور عسكري أو قيادي، موضحين أن نشاطه في سوريا ارتبط طوال فترة عمله بهيئة الإغاثة الإنسانية التركية "IHH".
وبحسب المصادر، شغل أكسوي منصب المدير التنفيذي لفرع الهيئة عند معبر باب السلامة الحدودي مع تركيا، الواقع قرب مدينة أعزاز في ريف حلب الشمالي، خلال الفترة الممتدة بين عامي 2018 و2022.
وتقاطعت الشهادات التي حصلت عليها منصة "تأكد" مع نتائج البحث المتقدم باللغة التركية؛ إذ ذكر موقع "حق سوز خبر" التركي، في خبر عن وفاة أكسوي، أنه أُصيب بالسرطان عام 2025 وخضع للعلاج لنحو عام قبل وفاته.
مقال على موقع "حق سوز" عن وفاة "أكسوي"
كما أظهر البحث أن رئيس فرع هيئة الإغاثة الإنسانية التركية في شانلي أورفا، بهجت أتيلا، أشار في منشور له على منصة "فيسبوك" سبق وفاة أكسوي، إلى تدهور حالته الصحية بعد معاناته من مرض خطير وإصابته بالتهاب رئوي، ما استدعى نقله إلى العناية المركزة في غازي عنتاب.
منشور بهجت أتيلا حول وفاة حسن أكسوي
ولم يظهر البحث أي أدلة تثبت وجود نشاط عسكري سابق لأكسوي، فيما ذكر موقع "حق سوز خبر" في نعيه أنه شارك خلال سنوات الثورة السورية في تقديم مساعدات في المجالين العسكري والإنساني، من دون أن يورد تفاصيل تشير إلى انضمامه لأي تشكيل مسلح أو توليه دوراً قتالياً أو قيادياً.
حقائق حول انتشار مرض نقص المناعة المكتسب (الإيدز) في سوريا
سبق أن تحققت منصة "تأكد" من إحصائيات متداولة زعمت تضاعف الإصابات بفيروس نقص المناعة البشري في سوريا خلال عام 2026، وربطت ذلك بعودة السوريين من الخارج، إلى جانب اتهام وزارة الصحة بالتكتم على الأرقام. ونفت الوزارة صحة هذه الإحصائيات وتوزعها الجغرافي، مؤكدة عدم صدور بيانات جديدة لعام 2026، إذ تُنشر التقارير السنوية بعد انتهاء العام.
وأوضح مدير البرنامج الوطني لمكافحة الإيدز، الدكتور عمر أبو النعاج، أن البرنامج سجل 212 حالة جديدة خلال عام 2025، عازياً ارتفاع التسجيل إلى تحسن آليات الرصد، واتساع نطاق الخدمات، وضمان السرية، وعودة مصابين شُخصت حالاتهم سابقاً في الخارج. وشدد على أن الأرقام التراكمية تشمل جميع المصابين الأحياء المسجلين منذ سنوات، ولا تمثل إصابات مكتشفة خلال عام واحد.