
هدوء حذر في حلب بعد تصعيد عسكري متبادل
هدوء حذر يسود مدينة حلب بعد تصعيد أمني متبادل بين الجيش السوري وقوات سوريا الديمقراطية، وسط إعلان حصيلة قتلى من الطرفين وقرارات احترازية شملت تعليق الدوام الرسمي والرحلات الجوية.



نقلت قناة الإخبارية الحكومية عن مصدر حكومي مطّلع أن الاجتماعات التي عُقدت اليوم في دمشق مع قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، بحضور القائد العام مظلوم عبدي، جاءت في إطار متابعة تنفيذ اتفاق 10 آذار، لكنها لم تُسفر عن نتائج ملموسة من شأنها تسريع تنفيذ الاتفاق على أرض الواقع، مشيرًا إلى أنه جرى الاتفاق على عقد اجتماعات أخرى لاحقًا.
وقبل ذلك، أعلن المركز الإعلامي التابع لقوات سوريا الديمقراطية (قسد) انتهاء الاجتماع الذي جمع وفداً من قيادة القوات مع مسؤولين في حكومة دمشق في العاصمة السورية، في إطار مباحثات تتعلق بعملية الاندماج على الصعيد العسكري.
ألتقى وفد من قيادة قوات سوريا الديمقراطية (قسد) مع مسؤولين في حكومة دمشق في العاصمة السورية، لبحث مسار الاندماج العسكري في ضوء التعثر الذي واجه اتفاق 10 آذار بين الجانبين.
وقال "المركز الإعلامي" التابع لقسد ظهر اليوم الأحد 4 كانون الثاني/يناير 2026 إن الوفد يضم كلا من مظلوم عبدي، القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية، إلى جانب عضوي القيادة العامة سوزدار ديرك وسيبان حمو.
الاتفاق وُقّع في 10 آذار 10 مارس/آذار 2025 بين الرئيس السوري أحمد الشرع والقائد العام لقسد مظلوم عبدي، ونصّ على دمج مؤسسات قسد العسكرية والمدنية في مؤسسات الدولة السورية، في إطار وحدة الأراضي السورية وسيادتها.
تضمّن الاتفاق بنوداً رئيسية، أبرزها دمج قوات سوريا الديمقراطية ضمن هيكلية الجيش السوري عبر تشكيل ثلاث فرق عسكرية ولواء لمكافحة الإرهاب ولواء نسائي، إضافة إلى ترتيبات لدمج قوى الأمن الداخلي (الأسايش) في وزارة الداخلية، وتبادل الأسرى وتبييض السجون.
وحُدّدت مهلة زمنية لتنفيذ بنود اتفاق 10 آذار حتى نهاية عام 2025، إلا أن المهلة انتهت دون استكمال عملية الدمج، ما فتح نقاشاً واسعاً حول مستقبل التفاهم بين دمشق وقسد والخيارات المطروحة أمام الطرفين. أظهرت تصريحات متباينة من قسد والحكومة السورية حجم التعثر؛ فبينما تؤكد قيادة قسد التزامها بالاتفاق وتتهم أطرافاً داخل الدولة بالتلكؤ أو محاولة فرض حلول أحادية، تتحدث أوساط في دمشق عن غياب خطوات عملية كافية من جانب قسد لتنفيذ البنود، خاصة ما يتعلق ببنية قواتها ومرجعيتها السياسية والإدارية.