تداولت حسابات عبر موقع فيسبوك مقطع فيديو، ادعت أنه مسرّب من سجن صيدنايا خلال فترة حكم الأسد المخلوع، وذلك بتاريخ 24 حزيران/ يونيو 2026، مع الإشارة إلى "تعرضهم للعذاب الإجرامي والشتائم والذل والإهانة".
مصدر ادعاء
مصدر ادعاء
مصدر ادعاء
مصدر ادعاء
ويظهر المقطع تكدس محتجزين شبه عراة فوق بعضهم البعض ضمن غرفة مغلقة، وحاز رفقة الادعاء على وصول واسع.
دحض الادعاء
تحقق فريق منصة (تأكد) من المقطع المتداول والادعاء بتوثيقه مشاهد من سجن صيدنايا في سوريا، فتبين أنه مضلل.
إذ أظهر البحث العكسي باستخدام أداة Google Lens، أن الفيديو يعود في الأصل إلى منشأة احتجاز ضخمة للمهاجرين تقع في جنوب ليبيا.
وبحسب مدونة الصحفي المتخصص في شؤون القرن الأفريقي وجنوب أفريقيا مارتن بلاوت التي نشرت المقطع فإن "هذه المنشأة تُدار من قِبل "دائرة مكافحة الهجرة غير الشرعية" في ليبيا، وتشتهر هذه المراكز باكتظاظها الشديد، وانتهاكاتها الممنهجة لحقوق الإنسان، وظروفها المزرية المرتبطة بالمجاعة وانتشار الأمراض".
الفيديو المتداول قديم.
معتقلات نظام الأسد
على الرغم من أن هذا المقطع تحديداً لا يعود لسجن صيدنايا، إلا أن التقارير الحقوقية المحلية والدولية أكدت ارتكاب نظام الأسد انتهاكات ممنهجة بحق المعتقلين، شملت الإخفاء القسري والتعذيب المفضي إلى الموت.
ووفقاً للشبكة السورية لحقوق الإنسان، بلغ عدد المختفين قسرياً نحو 160 ألف شخص، بينهم أكثر من 15 ألفاً قضوا تحت التعذيب أو الإهمال الطبي داخل مراكز احتجاز، أبرزها سجن صيدنايا وفرع الخطيب.
كما كشفت تقارير حقوقية عن الأساليب الممارسة والممنهجة للتعذيب داخل هذه المراكز، بينها الضرب المبرح باستخدام قضبان من السيليكون أو المعدن أو كابلات كهربائية ، والتعليق لفترات طويلة، والصدمات الكهربائية، والاعتداء الجنسي.
الاستنتاج
الادعاء بأن الفيديو يصور تكدس المعتقلين في سجن صيدنايا أيام حكم النظام المخلوع هو ادعاء مضلل.
الفيديو يوثق ظروف مهاجرين في مركز احتجاز بجنوب ليبيا بإشراف دائرة مكافحة الهجرة غير الشرعية.
رغم عدم صحة الفيديو المنسوب لصيدنايا، إلا أن الانتهاكات في سجون النظام المخلوع موثقة لدى كبرى المنظمات الدولية كجرائم ضد الإنسانية.