تحقّق فريق منصة (تأكد) من الادعاء الذي زعم صدور بيان مشترَك عن عدد من علماء الطائفة السنية، يتضمّن مواقف رافضة للمظاهرات التي يُنتقد فيها العلماء، ومهاجمة لما وُصف بأنه "تشويه طائفي" مصدره جهات إخوانية أو سلفية، وتبيّن أن الادعاء ملفق.
إذ تواصلت المنصة مع عبد الرحمن البوطي –شقيق محمد توفيق رمضان البوطي أحد العلماء الذين زُعم توقيعهم على البيان– الذي نفى عن أخيه بشكل قاطع صحة الادعاء، معتبراً أن الغاية من ترويجه هي "إثارة الفتنة".
وفي السياق نفسه، نفى الشيخ محمد راتب النابلسي ما نُسب إليه، عبر بيان نشره على صفحته الرسمية في فيسبوك، أوضح فيه أنه لم يُصدر أو يشارك في إصدار أي بيان يعارض المشاركة بالمظاهرات المذكورة، مؤكداً أن ما تم تداوله "عارٍ تماماً عن الصحة ومحض افتراء".
كما نشر الشيخ محمد شريف الصواف بياناً عبر صفحته الشخصية على فيسبوك، أوضح فيه أن ما جرى تداوله «بيان مزعوم» بثّته صفحات "معروفة بالتحريض وبثّ الإشاعات"، مؤكداً أنه لم يصدر عنه أي موقف من هذا النوع، وأن الغاية من نشره "التفريق بين أبناء الأمة وإثارة التنازع في وقت تحتاج فيه البلاد إلى خطاب يجمع ولا يفرق".
و لم يُسفر البحث المتقدّم باستخدام الكلمات المفتاحية المرتبطة بالبيان عن أي نتيجة تؤكد صدور نص مشابه في صفحات العلماء المذكورة أسماؤهم.
شهدت عدة مدن سورية يوم الخميس 27 تشرين الثاني/ نوفمبر 2025 دعوات للخروج في تجمّعات شعبية تحمل شعارات رافضة لـ"التقسيم والانفصال" وتستذكر معركة "ردع العدوان"، وذلك في إطار خطاب رسمي وإعلامي ركّز على التأكيد على الوحدة الوطنية وسلامة الأراضي السورية. وفي هذا السياق، ودعا الرئيس أحمد الشرع المواطنين إلى التجمهر في الساحات إحياءً لذكرى المعركة.
وانطلقت يوم الجمعة في 28 تشرين الثاني/ نوفمبر 2025 تجمعات احتفالية في عدد المحافظات السورية استجابةً للدعوات التي أُطلقت في اليوم السابق، وتداولت وسائل إعلام محلية تسجيلات وصوراً تُظهر حضوراً في عدة ساحات، من بينها ساحة الأمويين في دمشق وسعد الله الجابري في حلب، إلى جانب تجمعات أخرى في مدن سورية مختلفة.