
هل أعلن وجهاء الطائفة العلوية في حمص الانسحاب من المجلس العلوي الأعلى؟
ادعت حسابات في مواقع التواصل أن "وجهاء المكون العلوي السوري لأحياء عكرمة ووادي الذهب والنزهة" في حمص انسحبوا من المجلس العلوي الأعلى، إلا أن الادعاء مضلل.



زعمت صفحات على موقع فيسبوك وإكس في 28 تشرين الثاني/ نوفمبر 2025 صدور بيان باسم علماء من الطائفة السنية بعنوان "بيان أهل السنة الأشاعرة والماتريدية والصوفية في وجه الغلو والتكفير".
وبحسب الادعاء، تضمّن البيان المزعوم بنوداً تدعو إلى "رفض المشاركة في مظاهرات يُشتم فيها علماء أهل السنة، والتنديد بما وُصف بأنه تجريح واتهامات طائفية تصدر عن جهات ذات توجهات إخوانية أو سلفية متشددة، والتشديد على نبذ الفرقة والتمسّك بمنهج الوسطية، إضافة إلى إعلان التضامن مع مطالب أهالي الساحل وحمص وحقهم في الاحتجاج السلمي". كما زعم الادعاء أن "البيان وقّع عليه كل من: محمد راتب النابلسي، محمود عكام، محمد توفيق رمضان البوطي، حسام الدين فرفور، محمد شريف الصواف، وعبد الفتاح البزم".
ولاقى الادعاء رواجاً كبيراً على العديد من حسابات المنصة، وهذه عينة من الحسابات التي ساهمت بنشره:
تحقّق فريق منصة (تأكد) من الادعاء الذي زعم صدور بيان مشترَك عن عدد من علماء الطائفة السنية، يتضمّن مواقف رافضة للمظاهرات التي يُنتقد فيها العلماء، ومهاجمة لما وُصف بأنه "تشويه طائفي" مصدره جهات إخوانية أو سلفية، وتبيّن أن الادعاء ملفق.
إذ تواصلت المنصة مع عبد الرحمن البوطي –شقيق محمد توفيق رمضان البوطي أحد العلماء الذين زُعم توقيعهم على البيان– الذي نفى عن أخيه بشكل قاطع صحة الادعاء، معتبراً أن الغاية من ترويجه هي "إثارة الفتنة".
وفي السياق نفسه، نفى الشيخ محمد راتب النابلسي ما نُسب إليه، عبر بيان نشره على صفحته الرسمية في فيسبوك، أوضح فيه أنه لم يُصدر أو يشارك في إصدار أي بيان يعارض المشاركة بالمظاهرات المذكورة، مؤكداً أن ما تم تداوله "عارٍ تماماً عن الصحة ومحض افتراء".
كما نشر الشيخ محمد شريف الصواف بياناً عبر صفحته الشخصية على فيسبوك، أوضح فيه أن ما جرى تداوله «بيان مزعوم» بثّته صفحات "معروفة بالتحريض وبثّ الإشاعات"، مؤكداً أنه لم يصدر عنه أي موقف من هذا النوع، وأن الغاية من نشره "التفريق بين أبناء الأمة وإثارة التنازع في وقت تحتاج فيه البلاد إلى خطاب يجمع ولا يفرق".
و لم يُسفر البحث المتقدّم باستخدام الكلمات المفتاحية المرتبطة بالبيان عن أي نتيجة تؤكد صدور نص مشابه في صفحات العلماء المذكورة أسماؤهم.
شهدت عدة مدن سورية يوم الخميس 27 تشرين الثاني/ نوفمبر 2025 دعوات للخروج في تجمّعات شعبية تحمل شعارات رافضة لـ"التقسيم والانفصال" وتستذكر معركة "ردع العدوان"، وذلك في إطار خطاب رسمي وإعلامي ركّز على التأكيد على الوحدة الوطنية وسلامة الأراضي السورية. وفي هذا السياق، ودعا الرئيس أحمد الشرع المواطنين إلى التجمهر في الساحات إحياءً لذكرى المعركة.
وانطلقت يوم الجمعة في 28 تشرين الثاني/ نوفمبر 2025 تجمعات احتفالية في عدد المحافظات السورية استجابةً للدعوات التي أُطلقت في اليوم السابق، وتداولت وسائل إعلام محلية تسجيلات وصوراً تُظهر حضوراً في عدة ساحات، من بينها ساحة الأمويين في دمشق وسعد الله الجابري في حلب، إلى جانب تجمعات أخرى في مدن سورية مختلفة.