
لافتة "سكرجي للأبد" ليست صحيحة.. تعرف على اللافتة الأصلية
الادعاء بأن الصورة المتداولة للافتة كُتب عليها "سكرجي للأبد، داعس عراس الأسد" رُفعت في الوقفة الاحتجاجية بباب توما، هي ادعاء مضلل والصور معدلة رقميّاً.



قال مدير الشؤون الصحفية والتراخيص في وزارة الإعلام، عمر الحاج أحمد، إن التعميم المتعلق بمنع عمل بعض المنصات الإعلامية داخل سوريا يأتي في إطار "تنظيم العمل الإعلامي وضبطه قانونياً".
وأوضح الحاج أحمد في منشور عبر حسابه الشخصي على موقع فيسبوك أن جميع المؤسسات والمنصات يحق لها الاعتراض على قرارات إلغاء الترخيص، وهو حق مكفول ضمن أنظمة الوزارة، مشيراً إلى أن الوزارة كانت قد منحت خلال عام 2025 مهلاً زمنية عبر ثلاثة تعاميم لتجديد التراخيص أو الحصول على تراخيص جديدة.
وأضاف أن المنصات المعنية لم تستكمل إجراءات الترخيص حتى تاريخ صدور التعميم الأخير، رغم تواصل الوزارة معها وعقد اجتماعات متعددة دون اتخاذ خطوات جدية لتسوية أوضاعها القانونية.
وبيّن أن بعض هذه المنصات، إلى جانب عدم ترخيصها، ارتكبت مخالفات مهنية وأخلاقية، شملت خطاب كراهية وتنميطاً وافتراءً وغياب الدقة، ما يتعارض مع مدونات السلوك المهني.
وأشار إلى أن الوزارة وثّقت عشرات الانتهاكات المرتبطة بمحتوى هذه المنصات، مؤكداً أن الإجراءات لن تقتصر عليها، بل ستشمل لاحقاً إلغاء تراخيص مؤسسات ومنصات أخرى لم تلتزم بالإجراءات القانونية، إضافة إلى التراخيص الوهمية، كما لفت إلى أن هذه الإجراءات ستُطبق قريباً على منصات صانعي المحتوى أيضاً.
وكانت وزارة الإعلام قد أصدرت الأربعاء 25 آذار/ مارس 2026 تعميماً يقضي يمنع ثلاث من المنصات الإعلامية من ممارسة أي نشاط إعلامي داخل أراضي الجمهورية العربية السورية، وهي (هاشتاغ) و(جسور نيوز) و(الدليل) مبررةً ذلك بعدم حصولها على التراخيص الأصولية.
وأكدت الوزارة في تعميمها أن التعامل مع هذه المنصات يعرّض للملاحقة القانونية، وأن أي نشاط إعلامي دون ترخيص يُعد مخالفة تستوجب المساءلة القانونية، ودعت جميع المؤسسات الإعلامية إلى استكمال إجراءات الترخيص وفق القوانين والأنظمة النافذة.
نشرت هديل هويس، رئيسة تحرير (جسور نيوز) بياناً قالت فيه إن المنصة تقدمت للحصول على الترخيص وفق الأصول القانونية، ومُنحت تصريحاً يُجدَّد شهرياً، وهو لا يزال ساري المفعول استناداً إلى الأوراق التي قُدّمت، كما أوضحت أن مراسلي المنصة سبق وأن راجعوا وزارة الإعلام، وأُبلغوا باستكمال جميع الأوراق المطلوبة للحصول على الترخيص، ولم يجرِ إعلامهم بوجود أي ملاحظة أو إشكالية تتعلق بأوراق الترخيص. نافيةً أن يكون ما ورد في البيان صحيحاً ومدعيةً أن وضع منصة (جسور نيوز) القانوني يختلف عن المنصتين الواردتين إلى جانبها فيه، ومتساءلةً عن سبب انتقاء ثلاث مؤسسات إعلامية فقط في هذا التعميم وعدم معالجة هذه القضية بشكل مهني ومباشر، وفق تعبيرها.
كما قالت عويس إن نشر هذا البيان من قبل وزارة الاعلام والقنوات الخاصة بالحكومة السورية بهذه الصيغة يُعدّ تشهيراً بوسيلة إعلامية "تعمل بشكل قانوني"، ويعرّض المنصة ومراسليها لمشاكل ومخاطر، واعتبرته تحريضاً للعامة على فريق المنصة والأشخاص الذين قابلتهم.
في المقابل، نشرت منصة (الدليل) بياناً أعلنت فيه إيقاف عمل فريقها الموجود داخل سوريا بالكامل، إلى حين تسوية الأمور القانونية مع الوزارة، بينما ستتابع عملها بشكل طبيعي في نطاق نشاط فريقها والإدارة المتواجدة خارج البلاد.
وأوضحت المنصة أنها تعتمد على العمل التطوعي بالكامل ولا تحصل على أي موارد مالية من الإعلانات، أو تمويل دائم من أي جهة أو منظمة أو مؤسسة، وتعتمد على موارد أعضائها وإدارتها في تسيير العمل، كما تسعى للالتزام بالقوانين والأنظمة السارية داخل البلاد، وعليه فإن معظم نشاطاتها الميدانية كانت تتم بعلم وزارة الإعلام وبترخيص مؤقت فردي، إلا أن الترخيص الكامل تطلب إيداع مبلغ 1000 دولار في المصرف المركزي السوري، والحصول على مكتب للموقع الإلكتروني، وتحمل تكاليفه، وهو ما تسعى المنصة للوصول إليه من خلال الوسائل المتاحة للحصول على واردات مالية تضمن استمرارية العمل.