ادعت صفحات عامة عبر موقع فيسبوك، منذ 22 آيار/ مايو، أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب صرّح معلّقاً على المشروع الانفصالي في السويداء بقوله: "السويداء مجرد قرية ولا تملك أي مقومات تؤهلها للانفصال أو إقامة كيان مستقل"، مضيفاً أن "حكمت الهجري مفصول عن الواقع ويتم استخدمه فقط لتجنيد رجاله للقتال لصالح إسرائيل وتنفيذ ما يُطلب منه".
لقطة شاشة من الادعاء
وحاز الادعاء على انتشار مرفقاً بقالب مصمم للأخبار العاجلة، كُتب فيه "ترامب يهاجم مشروع انفصال الهجري والسويداء مجرد قرية والهجري مفصول عن الواقع".
دحض الادعاء
تحقق فريق منصة (تأكد) من الادعاء بأن الرئيس ترامب صرّح بشأن حكمت الهجري ومشروع انفصال السويداء، فتبيّن أنه غير صحيح.
إذ لم يسفر البحث المتقدم بالكلمات المفتاحية المناسبة عن أي نتائج تدعم صحة الادعاء، كما لم يُعثر على أي تصريحات منشورة عبر حسابات الرئيس ترامب الرسمية، أو تقارير في وسائل إعلام أميركية ودولية موثوقة، تؤكد صدور هذه التصريحات عنه.
كما أن التصميم مرفق لإضفاء طابع إخباري على الادعاء، دون وجود مصدر موثوق يدعمه.
تقرير المصير
أصدر الزعيم الديني حكمت الهجري، الرئيس الروحي للموحدين الدروز، في 20 أيار/ مايو 2026 بياناً أكد فيه تمسكه بخيار "الحرية وتقرير المصير"، معتبراً أنه "ليس محلاً للمقايضة ولا للولاءات المشروطة". وتناول البيان الأوضاع في السويداء، متحدثاً عن تحديات اقتصادية وإدارية تواجه المنطقة، ومشدداً على أن إدارة الجبل وقيادته "حق لأهله"، وفق قوله.
كما دعا إلى محاسبة ما أسماها "حكومة دمشق" على ما وصفه بـ"الخروقات والانتهاكات"، وطالب بتنفيذ ما أشار إليه بـ"الحل الدولي المقر في هدنة تموز 2025"، بما يشمل إعادة المختطفين والإفصاح عن المغيبين قسراً.
وتحدث الهجري في بيانه عن متابعة الملف مع المجتمع الدولي، بحسب تعبيره، إلى جانب توجيه الشكر لدول ومنظمات قال إنها تدعم القضية، وقد خصّ إسرائيل و"أبناء الطائفة" فيها بالشكر على ما وصفه بالإسناد والمساندة.
الاستنتاج
الادعاء بأن الرئيس ترامب وصف السويداء بأنها "مجرد قرية لا تملك أي مقومات تؤهلها للانفصال" وهاجم حكمت الهجري، غير صحيح.
لم يظهر البحث المتقدم أي نتائج من مصادر موثوقة تؤكد صدور هذه التصريحات عن ترامب.