
هل ظهر صالح مسلم يدخن النرجيلة خلال جلسة في الكونغرس الأمريكي؟
نشرت حسابات عامة عبر موقعي فيسبوك وإكس، ادعاءً مرفقاً بفيديو ويُظهر القيادي الكردي صالح مسلم وهو يدخن "الشيشة" وزعم أنه أثناء جلسة استماع للكونغرس الأمريكي، إلا أن الادعاء مضلل.


أصدرت منصة (تأكد) تقريرها الشهري لشهر كانون الثاني/ يناير 2026، كاشفة عن تصاعد ملحوظ في وتيرة المعلومات المضللة والكاذبة المرتبطة بالشأن السوري، تزامناً مع توترات سياسية وعسكرية، أبرزها المواجهات بين الحكومة السورية و(قسد) في حلب والرقة ودير الزور.
ووفق التقرير، نشرت المنصة 165 مادة خلال الشهر، شكّلت المواد الخاضعة للتحقق منها 59.4٪ من إجمالي الإنتاج، مقابل 40.6٪ مواد مؤكدة ركزت على الأخبار والقرارات ذات الصلة بحياة السوريين. ويعكس ذلك، بحسب التقرير، بيئة معلوماتية عالية التلوث بالتضليل، إذ ارتبط نحو 6 من كل 10 مواد بمواجهة ادعاءات أو محتوى ملتبس.

وأظهر التحليل أن “التضليل” تصدّر أنماط المحتوى غير الصحيح بنسبة 49٪، تلاه “الكذب” بنسبة 35.7٪. كما كان “التحريض” الهدف الأبرز لنحو نصف الادعاءات التي جرى التحقق منها، ما يشير إلى توظيف التضليل كأداة لتأجيج الاستقطاب وزرع الكراهية، يليه “التشويش” بنسبة 22.4٪.

وبيّن التقرير أن الجمهور العام كان الفئة الأكثر استهدافاً بالادعاءات (نحو 40٪)، متقدماً على السلطة (32.7٪) والمعارضة (19.4٪). كما تصدّرت “الفبركة الكاملة” قائمة آليات التضليل بنسبة 51٪، تلتها إعادة نشر محتوى في سياق غير مرتبط (28.6٪)، مع تسجيل حضور متزايد للمحتوى المولّد بالذكاء الاصطناعي (8.2٪).

وعلى مستوى المنصات، احتل فيسبوك المرتبة الأولى من حيث انتشار الادعاءات (45.7٪)، يليه إكس (36.4٪)، فيما شكّلت تطبيقات المراسلة المغلقة مثل واتساب وتيليغرام تحدياً إضافياً لجهود الرصد.

وسلّط التقرير الضوء على حملات التضليل المرافقة للتوترات بين الجيش السوري و(قسد)، حيث عالجت المنصة 42 مادة ضمن تغطية تجميعية، توزعت بين 22 مادة مصنّفة كذباً و19 مادة تضليل، ومادة واحدة تلاعب بالحقائق.

كما أشار إلى تنامي دور المساعد الذكي للمنصة، الذي تعامل خلال الشهر مع 1970 محادثة من 1402 مستخدم، بينها 414 طلب تحقق حُوّلت إلى مهام لفريق العمل، ما يعكس، وفق التقرير، تزايد ثقة الجمهور بأدوات التحقق الرقمية.

وخلص التقرير إلى أن التضليل بات عاملاً موازياً للتطورات الميدانية والسياسية، داعياً إلى تعزيز أدوات التحقق، وتطوير محتوى مقاوم للتحريض، وتحسين آليات الوصول إلى الجمهور وتعزيز وعيه النقدي.
يكشف تحليل بيانات شهر كانون الثاني/ يناير 2026 عن عدة اتجاهات رئيسة في مشهد المعلومات المضللة.
أولاً: للحكومة السورية
ثانياً: لوسائل الإعلام والصحفيين