
الهيئة الوطنية للمفقودين تتحقق من رفات في التضامن بدمشق
أعلنت الهيئة الوطنية للمفقودين أنها استجابت لبلاغ حول موقع يُشتبه بكونه مقبرة جماعية، لاحتوائه رفات بشرية بالقرب من شارع الدعبول في حي التضامن بمدينة دمشق.


أثار نبأ توقيف الناشط السوري عبد الرحمن تقي الصغير عند معبر جديدة يابوس الحدودي، جدلا واسعا على مواقع التواصل خاصةً أنه جاء عقب دعوة قضائية رفعها، يوم الأربعاء 4 شباط/ فبراير الجاري، بحق عدة أشخاص إثر تقديمهم محتوى تضمن خطاب كراهية يهاجم أبناء مدينة دمشق ويسيء لهم.

ربطت صفحات نبأ إيقافه بالدعوات القضائية آنفة الذكر، فيما ربطته مصادر أخرى بادعاءات محاولته الهروب خارج البلاد رفقة مجموعة من فلول النظام، إلا أن محامي الدفاع أكد في بيان نشره في فيسبوك أن إيقاف الصغير عند الحدود السورية مع لبنان جاء بناءً على برقية بحث صادرة بحقه، عن إدارة المباحث الجنائية - قسم الجرائم المعلوماتية بتاريخ 14 كانون الثاني/ يناير 2026، وهو ما يثبت أن الادعاءات السابقة مضللة.


ونقلت منصات إعلامية عن مصادر مقرّبة من الناشط عبد الرحمن تقي الصغير، صحة خبر التوقيف، وربطته بدعوى مقدّمة من محمد حمشو، رجل الأعمال المقرّب من نظام الأسد المخلوع، مرفقةً فيديو للصغير أعلن فيه عدم اكتراثه بالتحذيرات ومضيه قدماً في انتقاد حمشو، والاعتراض على وجوده، رغم التسوية التي أجراها مع السلطة الانتقالية.

وعلى إثر ما سبق من أحداث وتكهنات، تواصلت منصة (تأكد) مع وزارة الداخلية، للحصول على معلومات حول إيقاف عبد الرحمن الصغير، وتوصلت لتأكيد مكان إيقافه، وهو معبر جديدة يابوس، وأن سبب الإيقاف لا علاقة له بالدعاوى التي رفعها مؤخراً، دون تبيان تفاصيل حول القضية الموقف بسببها، حتى ساعة إعداد هذه المادة.
شكلت مقاطع الفيديو المسيئة لأبناء مدينة دمشق ردود أفعال واسعة، والتي نشرها شخصان أحدهما يُدعى شازار الزعبي والآخر يعرف بلقب (أبو شام) عقب احتجاجات خرجت اعتراضاً على ارتفاع أسعار الكهرباء، والتي بلغت مستويات قياسيّة في تاريخ البلاد، بشكل لا يتناسب مع الحالة الاقتصادية للسوريين.


الاستنكار الكبير من الشارع السوري، ومطالب بعضهم بملاحقة صناع المحتوى الذين يوجهون خطاب كراهية قانونيّاً، حثت عدداً من الناشطين لرفع دعاوى قضائية تطال المسيئين، وهو ما أجج النزاع ودفعه إلى واجهة مواقع التواصل الاجتماعي.
وفي أعقاب النزاع، حدث تطور جديد في القضية، إذ أشار الصحفي السوري إياد شربجي عبر صفحته في موقع فيسبوك، لتلقي المحامين الذين تقدموا بالدعاوى تهديدات وصفها بالخطيرة، ما دفع ثمانية منهم لسحب الدعوى المقدمة من قبلهم.
وبيّن شربجي أن التهديدات شملت الانتقام والقتل والاغتيال، عبر رسائل واتصالات وإيميلات، تحوي معلومات شخصية عنهم وأماكن إقامتهم، وأرفق كلامه بصور محادثات تظهر ذلك، بينها محادثات من أرقام غير سورية، مؤكداً أن المحامين المتبقين سيلاحقون أصحاب الأرقام قضائياً.


شكل خطاب الكراهية والمحتوى المسيء عبر مواقع التواصل الاجتماعي والصفحات التي تتناول الشأن السوري، مشاكل كبرى انتقلت للواقع والميدان، بينها القضية المذكورة أعلاه، والتي شملت بطبيعة الحال تضليلاً حول أسباب الإيقاف، فثبت زيف ادعاءات اعتقال الصغير بسبب محاولته الهروب خارج البلاد رفقة فلول النظام، كما تبيّن أن الدعاوى المرفوعة من قبله لا علاقة لها بإيقافه.
غير أن غياب التعليق الرسمي من وزارة الداخلية السورية على الحدث، وعدم تبيان تفاصيل القضية الموقف بسببها، ترك المجال مفتوحاً للتفسيرات والروايات المتضاربة، خاصةً مع محاولات إسكات المطالبة بالمحاسبة القانونية عبر التهديد، وهو ما أضاف بعداً آخر للقضية المطروحة.