تحقق فريق منصة (تأكّد) من ادعاءات تصريحات المسؤولين الإيرانيين حول "المطالبة سوريا بدفع الديون مستحقة عليها لإيران"، وتبين أنها ادعاءات غير صحيحة.
إذ لم يُظهر البحث المتقدم باللغتين العربية والفارسية، وباستخدام الكلمات المفتاحية المرتبطة بالتصريحات المزعومة أي نتائج حديثة داعمة، ولم يُعثر على أي تصريح لأحمد اخوان مهدوي أو إسماعيل قآني مرتبط بالشأن السوري مؤخراً، كما أن حسين سلامي قُتل في يوينو/ حزيران 2025، إثر قصف إسرائيلي على إيران، قبل نشر الادعاء.
لم تُنشر حتى الآن إحصائية دقيقة حول حجم الديون المترتبة على سوريا لصالح إيران، غير أن تصريحات متناقضة خرجت من طهران في الأيام الأخيرة قبيل سقوط النظام.
ففي 7 كانون الأول/ديسمبر 2024، أي قبل يوم واحد فقط من سقوط النظام في سوريا، صرّح النائب الإيراني السابق "بهرام بارسايي" بأن ديون سوريا وبشار الأسد لإيران بلغت نحو 30 مليار دولار خلال فترة وجوده في البرلمان. لكن بعد يوم واحد، في 8 كانون الأول/ديسمبر، قال يعقوب رضا زاده، عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، إنه لا يمتلك معلومات دقيقة عن هذا الرقم، مرجّحاً أن يكون "غير صحيح".
وبحسب وسائل إعلام إيرانية، فإن طهران استمرت في إرسال النفط الخام إلى سوريا، خلال المعارك في مطلع كانون الأول/ديسمبر 2024. إذ أظهرت بيانات موقع (Tanker Trackers) أن ناقلة إيرانية من طراز سويز ماكس كانت متجهة لتسليم نحو 750 ألف برميل من النفط الخام إلى سوريا، لكنها غيّرت مسارها بعد سقوط النظام وعادت إلى إيران عبر خليج السويس.