تداولت صفحات في موقعي فيسبوك وإكسمنشورات، منتصف ليل 24 تشرين الأول/ أكتوبر 2025، تزعم أن "فصائل حكومة الجولاني فجّرت الكنيس اليهودي إلياهو هانبي في حي جوبر بدمشق".
ولقي الادعاء انتشاراً على مواقع التواصل الاجتماعي، ويمكن الاطلاع على عيّنة من الحسابات التي ساهمت في نشره ضمن قائمة "مصادر الادعاء".
دحض الادعاء
تحقّق فريق منصة (تأكد) من الادعاء الذي زعم أن "فصائل حكومة الجولاني فجّرت الكنيس اليهودي إلياهو هانبي في حي جوبر بدمشق"، وتبيّن أنه ادعاء كاذب.
الناشط سمير ناصر، وهو من أهالي حي جوبر، نفى لمنصة (تأكد) صحة الادعاء، وأكد أنه كان في موقع مطلّ على الحي ساعة بدء انتشار الخبر، وأنه لم يحصل أي تفجير أو انفجار أو حرائق.
كما زوّد ناصر فريق التحقق بصور حديثة ومقطع مصور للكنيس بتاريخ 24 تشرين الأول/ أكتوبر 2025، وأكد فيه عدم وجود آثار لانفجار أو حرائق حديثة، وأن الدمار الظاهر بداخله قديم ويعود إلى قصف قوات النظام السابق خلال السنوات الماضية، شأنه شأن باقي معالم حي جوبر الدمشقي.
يهود سوريون يتطلعون لإعادة بناء كنيس جوبر الأثري
وعقب سقوط النظام عاد عدد من اليهود السوريين لزيارة الكنيس اليهودي "إلياهو هانبي" الأقدم في العالم والذي يعود بناؤه إلى ما قبل الميلاد في حي جوبر بدمشق.
وقد بثت قناة يورو نيوز بتاريخ 30 كانون الأول/ ديسمبر 2024 لقطات لإحدى تلك الزيارات وتظهر الكنيس اليهودي في جوبر وهو مدمر.
وعبر رئيس الجالية اليهودية في دمشق خلال الفيديو عن ألمه عند رؤيته للكنيس متهدماً، مؤكداً استعداد المجتمع اليهودي العالمي لدعم ترميمه.
الاستنتاج
الادعاء الذي زعم أن "فصائل حكومة الجولاني فجرت الكنيس اليهودي إلياهو هانبي في حي جوبر الدمشقي"، هو إدعاء كاذب.
الكنيس مدمّر منذ سنوات، نتيجة قصف سابق من قوات النظام على حي جوبر، ولم يُسجَّل أي تفجير جديد فيه.