
هل صدر مرسوم تشريعي لإلغاء قوانين الإصلاح الزراعي في سوريا؟
تداولت صفحات عبر موقع فيسبوك ادعاء حول صدور مرسومٍ تشريعي جديد يهدف إلى إعادة الأراضي الزراعية إلى أصحابها الأصليين وإلغاء قوانين الإصلاح الزراعي الصادرة منذ عام 1958، الا أن الادعاء ملفق.




تداولت صفحات على موقع فيسبوك أنباء قالت إن محافظة اللاذقية أغلقت بالشمع الأحمر في ثاني أيام شهر رمضان الحالي عدداً من أبرز مطاعم وحانات حي "الأميركان"، بذريعة تقديم المشروبات الكحولية خلال الشهر.

ورغم أن الخبر أرفق بصور توثق إغلاق عدد من المنشآت بالشمع الأحمر، إلا أن منصات مقربة من الحكومة السورية سارعت لنفيه ووصفته بـ "الخبر المضلل"، مستندة بذلك إلى نفي نسبته لـ "مصدر مسؤول" في محافظة اللاذقية لم تكشف عن هويته.

تحققت منصة (تأكد) من الخبر الذي تحدث عن حملة إغلاق بالشمع الأحمر لمنشآت سياحية في حي الأمريكان في اللاذقية بحجة تقديم مشروبات روحية خلال شهر رمضان، وتبين أن الخبر صحيح.
وقال مراسل المنصة في محافظة اللاذقية إن حملة الإغلاق شملت عددا من المنشآت السياحية منها: "لاست ستيشن، أبو غسان، سول، الدار، وسافور"، بذريعة تقديم المشروبات الكحولية خلال الشهر.
ونقل المراسل عن أصحاب تلك المنشآت أن الحملة نُفذت بشكل مفاجئ ودون أي إنذار رسمي مسبق، ووضعت أصحاب المنشآت أمام مواجهة قانونية معقدة، وأعادت فتح ملف "فجوة التراخيص" التي تعانيها هذه الاستثمارات دون منحها غطاءً قانونياً يحميها من مباغتة الإغلاق.


ذكر أحد أصحاب المطاعم المتضررة أنه عند مداهمة محله لتشميعه، لم تكن هناك أي مظاهر لتقديم المشروبات الكحولية، إلا أن اللجنة واجهته بصور ومقاطع فيديو التقطت في الأول من رمضان كدليل ضده.
وأوضح مستثمرو المنشآت في حي "الأميركان" أن الرخص الرسمية متوقفة منذ حكم نظام الأسد، وأن النظام المعمول به يعتمد على "ضريبة مسكرات" سنوية ارتفعت أضعافاً مضاعفة لتصل إلى حوالي 7 ملايين ليرة سورية تقريباً، يتم دفعها بانتظام دون وجود أي تعميم مسبق يمنع العمل خلال شهر رمضان.
وأضاف أصحاب المنشآت، أن إجراءات "فك التشميع" لم تخلُ من الشروط؛ حيث أُجبروا على توقيع تعهدات خطية تمنع تقديم المشروبات "بالقدح" طيلة شهر رمضان، مع السماح بمزاولة العمل بعدها بشكل طبيعي، ولكن دون تقديم أي ضمانات أو تسهيلات لاستصدار التراخيص الدائمة التي تُستخدم ذريعةً لإغلاقهم.

كشف مصدر في وزارة السياحة لمنصة (تأكد) عن خرق إداري رافق حملة الإغلاقات، مؤكداً أن القرارات المتعلقة بالمطاعم والمنشآت السياحية "يجب أن تصدر حصراً عن الوزارة"، وهو ما لم يحدث في حالة مطاعم حي "الأميركان"؛ حيث تم التشميع دون الرجوع إلى الجهة الوصائية -وزارة السياحة- التي تتبع لها عدة مطاعم في الحي كمطعم الدار وسافور.
وأشار المصدر إلى أن التذرع بـ "مخالفة تعاليم إدارية" يفتقر للسند القانوني، لعدم وجود أي تعميمات أو بيانات أو تعاليم رسمية صادرة بهذا الخصوص تمنع النشاط خلال الشهر.
بينما أوضح مصدر في محافظة اللاذقية أن حملة التشميع التي طالت منشآت حي "الأميركان" استندت حصراً إلى "عدم حيازة هذه المطاعم لرخص رسمية لتقديم المشروبات الكحولية"، مؤكداً أن الإجراء لم يأتِ بناءً على قرار صادر بمنع النشاط خلال شهر رمضان، بل كإجراء تنظيمي يتعلق بتصحيح الوضع القانوني للتراخيص.
و أشار المصدر الذي فضل عدم الكشف عن اسمه إلى أن التشميع تم تحت بند "مخالفة تعاليم إدارية"، رغم إقراره في الوقت ذاته بعدم وجود أي تعميمات أو بيانات رسمية مُعلنة تسبق هذا الإجراء أو تنذر به.