
حملة تشميع لمنشآت المشروبات الكحولية في اللاذقية وتعهدات خطية كشرط للعودة
تشميع مطاعم وحانات في حي الأميركان باللاذقية بذريعة تقديم الكحول في رمضان، وتفاصيل أزمة "ضريبة المسكرات" وتضارب صلاحيات وزارة السياحة والمحافظة في منح التراخيص.

تداولت صفحات عبر موقع فيسبوك ادعاء حول صدور مرسومٍ تشريعي جديد يهدف إلى إعادة الأراضي الزراعية إلى أصحابها الأصليين وإلغاء قوانين الإصلاح الزراعي الصادرة منذ عام 1958.
كما زعم الادعاء أن الملكية تعود لأصحابها القدامى أو ورثتهم مهما تغيرت القيود أو تسلسلت الملكيات لاحقاً (سواء بالبيع أو الإفراز)، معتبراً قيود السجل العقاري لعام 1926 هي المرجع الوحيد لإثبات الحقوق.



واحتوى الادعاء المتداول منذ 19 شباط/فبراير 2026، على أربع مواد تنص صراحةً على إلغاء قانون الإصلاح الزراعي رقم 161 لعام 1958 وتعديلاته، وإبطال جميع إجراءات نقل الملكية أو التخصيص التي تمت بموجبه.
تحقّق فريق منصة (تأكد) من الادعاء الذي زعم صدور مرسوم تشريعي ينص على "إعادة الحقوق العينية للأراضي الزراعية إلى أصحابها الأصليين وإلغاء مفاعيل قوانين الإصلاح الزراعي"، وتبيّن أنه ادعاء ملفق.
إذ لم يُسفر البحث المتقدم باستخدام الكلمات المفتاحية المرتبطة بالادعاء عن أية نتائج داعمة في المصادر الإعلامية الرسمية، أو في المعرفات الحكومية أو الجريدة الرسمية السورية.
تعود جذور قضية الأراضي الزراعية في سوريا إلى عام 1958، وتحديداً إبان فترة الوحدة بين سوريا ومصر، حين صدر قانون الإصلاح الزراعي رقم (161). كان الهدف المعلن للقانون حينها هو إعادة توزيع الثروة وإنهاء "الإقطاع" عبر نزع ملكيات الأراضي التي تتجاوز سقفاً معيناً من الملاكين الكبار وتوزيعها على الفلاحين الصغار.
استندت الدولة في ذلك الوقت إلى قرارات لاحقة، منها المرسوم رقم (166) لعام 1968 والمرسوم رقم (66) لعام 1969، التي عززت من سلطة الدولة في التصرف بالأراضي الخاصة.
وخلقت شرخاً قانونياً مع قوانين السجل العقاري الأصلية الصادرة عام 1926 (القرارين 188 و186)، والتي كانت تعتبر الملكية حقاً مقدساً لا يُمس إلا برضا المالك، مما جعل هذه الأراضي "محل نزاع" كامن بين القيود العقارية القديمة والواقع القانوني الجديد الذي فرضه نظام الحكم المتعاقب.
و صرح مفتي الجمهورية العربية السورية الشيخ أسامة الرفاعي في فيديو انتشر له مؤخراً، أن قوانين الإصلاح الزراعي "غصب صريح" وتعدٍّ على الملكيات الخاصة، مستنداً إلى القاعدة الشرعية التي تُحرّم أخذ مال الغير دون رضاهم.