
ما حقيقة اعتقال العميد المنشق مناف طلاس في باريس؟
ادعت صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي أن السلطات الفرنسية ألقت القبض على العميد المنشق مناف طلاس في باريس، إلا أن الادعاء ملفق.

أعلنت وزارة الداخلية السورية، الجمعة 24 نيسان/ أبريل 2026، إلقاء القبض على أمجد يوسف، المتهم الرئيسي في ملف مجزرة التضامن بدمشق، وأوضحت الوزارة في بيان عبر منصاتها الرسمية أن العملية نُفذت في منطقة سهل الغاب بريف حماة، عقب عمليات رصد وتتبع استمرت لعدة أيام.
محلي | تأكد
محتوى يتناول القضايا والأحداث المرتبطة بالشأن السوري الداخلي، بما يشمل الأخبار والتصريحات والادعاءات المتداولة محلياً، مع التركيز على التحقق من دقتها وتقديم السياق الصحيح لها.
www.verify-sy.comوبرز اسم أمجد يوسف بشكل واسع عقب تحقيق نشرته صحيفة الغارديان البريطانية في نيسان/ أبريل 2022، استند إلى مقاطع فيديو مسربة تعود لعام 2013، وأظهرت اللقطات يوسف، الذي شغل رتبة رائد في الفرع 227 التابع للمخابرات العسكرية، وهو يقتاد مدنيين معصوبي الأعين نحو حفرة ويطلق النار عليهم قبل إحراق جثثهم.
ووفقاً لبحث أجراه البروفيسور أوغور أونغور والباحثة أنصار شحود من جامعة أمستردام، عُرف يوسف من خلال 27 مقطع فيديو سُربت من حاسوب محمول تابع للفرع الأمني المذكور، وأشارت تقارير الصحيفة إلى اتهامات إضافية وجهها زملاء سابقون ليوسف تتعلق باختطاف نساء من الشوارع وتنفيذ عمليات تطهير طائفي.

Perpetrator of Syria’s Tadamon massacre still working on military base
Maj Amjad Yousef, identified on videos as killer of dozens of people, accused of directing more mass killings
www.theguardian.comوأشار التقرير إلى ارتكاب أكثر من 12 مجزرة جماعية، فيما وُثق ما لا يقل عن 288 ضحية في إحدى تلك المجازر فقط، بحسب مسؤول تنسيقية حي التضامن أحمد عدرا.
عقب نشر التحقيقات الدولية، نفى النظام السوري في البداية صحة الصور واصفاً إياها بـ"المفبركة"، لكن تقارير حقوقية أشارت لاحقاً إلى "التحفظ" على يوسف في أيار 2022، ورأى حقوقيون حينها أنها خطوة تهدف لحماية مسؤولين رفيعي المستوى من المساءلة الدولية، وخشيةً من انكشاف مزيد من المتورطين.
أثارت قضية مجزرة التضامن تنديداً دولياً واسعاً، وبحسب الغارديان، فتحت كل من فرنسا وألمانيا وهولندا تحقيقات لملاحقة من يُشتبه بتورطهم في الجرائم، ويُعتقد أنهم فرّوا إلى الأراضي الأوروبية، وذلك استناداً إلى مبدأ الولاية القضائية العالمية، كما فرضت الولايات المتحدة والمملكة المتحدة عقوبات على أمجد يوسف في آذار/مارس 2023، على خلفية تورطه في القتل المنهجي وقمع المدنيين.
كما أعلنت الشرطة الألمانية في آب/ أغسطس 2023 إلقاء القبض على المدعو أحمد الحمروني، وذلك بعد نحو ثلاثة أعوام من البحث والتحقيق، وأشارت المعطيات إلى امتلاك الشرطة الجنائية الألمانية تسجيلات مصورة تُظهر الحمروني إلى جانب عناصر من الفرع 227، إذ شغل الحمروني موقعاً قيادياً ضمن بنية النظام السوري في حي التضامن جنوبي دمشق بين عامي 2012 و2015، كما يُعرف بكونه من المقربين لضابط المخابرات أمجد يوسف.
وعلى الصعيد المحلي، شهد عام 2025 سلسلة من التوقيفات المرتبطة بالملف ذاته، شملت توقيف منذر الجزائري، الذي أقرّ بمشاركة الشقيقين سومر وعماد المحمود في ارتكاب المجازر، خلال شباط/فبراير 2025، إضافة إلى توقيف كامل عباس (ماريو) في عملية أمنية بمدينة حمص خلال نيسان/ أبريل من العام ذاته.
سبق لمنصة (تأكد) التحقق من عدة ادعاءات حول مكان وجود أمجد يوسف ومصيره، والتي انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي منذ سقوط النظام، وتنوعت هذه الادعاءات بين الزعم بإلقاء القبض عليه وتنفيذ حكم إعدام بحق أحد أقاربه استناداً إلى صورة قديمة لا علاقة لها بالخبر، مروراً بادعاء إقامته في السويد ليتضح أنه ناتج عن خلط في الهوية مع شخص يحمل الاسم نفسه، وصولاً إلى صورة نُشرت حديثاً وزُعم أنها له في لبنان، قبل أن يتبين أنها مولدة بالذكاء الاصطناعي.

تضليل متكرر حول مصير ومكان أمجد يوسف منفّذ مجزرة التضامن | تأكد
تكررت حالات التضليل المرتبطة بأمجد يوسف منفذ مجزرة التضامن الموثقة بالصوت والصورة في نيسان 2013، في التقرير التالي قصة المجزرة وتطوراتها والتضليل حول مصير مرتكبها ومكانه.
www.verify-sy.com