تداول مستخدمون على مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو زعموا أنه يوثق مظاهرة خرجت ليل الأحد 8 آذار/مارس 2026 في ناحية جنديرس التابعة لمدينة عفرين بريف حلب، للمطالبة بمحاسبة عناصر نفذوا عملية سطو مسلح على سيارة وقتلوا من فيها قبل سرقة الذهب والأموال.
ويُظهر المقطع المتداول عدداً من النساء والرجال يسيرون ليلاً في أحد الشوارع وهم يرددون هتافات باللغة الكردية. وانتشر الفيديو والادعاء المرافق له على نطاق واسع خلال وقت قصير، بعد أن أعادت عدة صفحات نشره، بينها صفحة (المرصد السوري) التي قامت لاحقاً بحذف المنشور دون توضيح الأسباب.
دحض الادعاء
تحقق فريق منصة (تأكد) من المقطع الذي زعم أنه يظهر خروج مظاهرة في ناحية جنديرس للمطالبة بمحاسبة المتورطين بجريمة سطو مسلح راح ضحيتها 3 أشخاص في المنطقة، فتبين أنه قديم وأن الادعاء الذي رافقه ملفق.
وأظهر البحث العكسي أن الفيديو يعود إلى مظاهرة خرجت في ناحية جنديرس في آذار/مارس 2023، احتجاجاً على مقتل أربعة مدنيين أكراد كانوا يحتفلون بعيد النوروز، على يد أفراد من فصيل يسمى “جيش الشرقية”.
ونفت مصادر محلية متطابقة، منها شبكة (عفرين الآن) المحلية، صحة المزاعم التي تحدثت عن خروج مظاهرة في ناحية جنديرس التابعة لمدينة عفرين بريف حلب خلال الساعات الماضية.
ويأتي تداول الفيديو بالتزامن مع حادثة سطو مسلح وقعت الأحد في مدينة جنديرس، حيث قُتل ثلاثة صرافين برصاص مجهولين.
ونقلت قناة (الإخبارية السورية) عن مصدر أمني أن المهاجمين كانوا يستقلون سيارتين، وأطلقوا النار على الصرافين قبل سرقة محالهم والفرار.
وأضاف المصدر أن القوى الأمنية فتحت تحقيقاً لملاحقة المتورطين وكشف ملابسات الحادثة. وتشير معلومات متداولة إلى أن الضحايا هم أحمد البركات من بلدة بنان الحص بريف السفيرة، وهو صاحب محل صياغة البركات، وشاب يدعى محمد حسن العبد الله من قرية أم جرن بريف السفيرة، إضافة إلى شاب ثالث يدعى مراد حسين عزيز من قرية حمام التابعة لناحية جنديرس، كان يعمل معهما في محل للصرافة.