
هل استهدف سلاح الجو الأردني المدعو "أبو عبد الرحمن الليبي" في جنوب سوريا؟
الادعاء بأن الطيران الأردني استهدف "أبو عبد الرحمن الليبي"، أحد القياديين السابقين في تنظيم "حراس الدين"، ضمن الغارات الجوية على سوريا، ادعاء مضلل.

أُنجز هذا التحقق بالتعاون مع منصة "تحقق 360" اللبنانية
رصدت منصة "تأكد" مزاعم حول مقتل المدعو "علي عاقل" في لبنان بدأ تداولها منذ ليلة 26 تشرين الأول/ أكتوبر 2026، وبحسب الادعاءات فإن جثمانه وصل لمشفى بعبدا الحكومي، كما زعمت بعض الجهات الإعلامية أن إدارة المشفى أكدت لها وصوله مفارقاً الحياة.
وربطت بعض المصادر هذه الحادثة بتعرضه لحملة تحريض سابقة حيث نشر نشطاء وصناع محتوى مواداً مرئية حول ماضيه العسكري، وتحدثوا عن بقائه طليقاً دون أي محاسبة، فيما وجهّت بعض مصادر اتهامات مباشرة لأطراف تتبع للحكومة باستهدافه، وربطت مصادر أخرى هذه الحادثة بانتشار مقطع مصور له قيل إنه يهدد فيه أحد عناصر الجيش اللبناني.
ظهرت ادعاءات مضادة تنفي وفاة عاقل كلياً أو تنفي تعرضه للقتل ومواجهته أي مشاكل أمنية وتعزو الوفاة لأسباب أخرى، وبدأ تداول رواية تقول إنها محض إشاعات ربما أطلقها عاقل أو طرف ما يخصه.
تواصل فريق التحقق مع "مستشفى بعبدا الحكومي" في لبنان، والذي أكد من جانبه وصول جثة تعود لشخص بهذا الاسم.
وتواصل الفريق أيضاً مع مصدر أمني من قوى الأمن الداخلي اللبناني، والذي أكد الوفاة، لكنه أشار إلى أنها حادثة انتحار وتحدث عن أدلة من كاميرات مراقبة تدعم هذه النتيجة ظهرت في سياق التحقيق بالحادثة، فيما لم يتسنَّ للفريق مقاطعة رواية المصدر الأمني مع معلومات من مصادر أخرى، إذ لم تقدم المستشفى أي تفاصيل إضافية وسلّمت بما قاله المصدر.
عُرّف عاقل في المصادر التي تناقلت مزاعم قتله على أنه صانع محتوى وناشط سوري، بينما ركزت مصادر أخرى على انتمائه للطائفة العلوية، فيما ذُكر ماضيه كمقاتل على أنه "تأدية للخدمة العسكرية الإلزامية".
تُظهر المواد البصرية المتداولة، والتي صوّر بعضها عاقل بنفسه، أنه ظهر بالزي العسكري في مواقع عمليات عسكرية، وفي أحد المقاطع برر عاقل قصف المناطق السكنية وقال إن قوات النظام تعمل على "تطهيرها".
في صور أخرى ظهر عاقل حاملاً مقذوفاً كتب عليه اسمه واسم شخص آخر، كما ظهر في مقاطع وصور معتلياً آليات عسكرية لجيش النظام، وفي أحد المقاطع كان "يبصم بالدم" وفق قوله لانتخاب بشار الأسد.



يُذكر أن عاقل نشط في مواقع التواصل الاجتماعي، ويصنّف حسابه في موقع فيسبوك على أنه صانع محتوى رقمي "Digital creator"، وفي أحد مقاطع وجه تهديدات لصانع المحتوى السوري "يمان نجار" باعتقال كل من ينتمي لعائلته، بينما تحدث في السنوات الأخيرة ضمن مقاطع مصورة أو جلسات بث مباشر منتقداً الواقع المعيشي، وسخر بعد سقوط النظام من هروب بشار الأسد ووجه له شتائم، وحاول أيضاً توجيه الاتهامات للضباط السابقين والتحدث عما وراء العمليات التي نفذتها قوات الأسد.