
عائلة شاب سوري تتهم (قسد) بقتله تحت التعذيب في القامشلي
تتّهم عائلة الشاب علاءالدين عدنان الأمين، وهو مواطن سويدي–سوري، قوات (قسد) بوفاته تحت التعذيب بعد اعتقاله في مدينة القامشلي شمال شرقي سوريا عام 2025.



أقرت قوات سوريا الديمقراطية بصحة الفيديو المتداول الذي يوثق مجزرة بحق 21 شخصاً وقالت إنه صور في قرية خروص جنوبي كوباني/ عين العرب، ويظهر أحد عناصرها وهو يصوّر نفسه إلى جانب جثث القتلى وزعمت أن الواقعة "بعد التصدي لهجوم نفذته فصائل تابعة لدمشق".
وقالت قسد، في توضيح رسمي صادر عن مركزها الإعلامي بتاريخ 24 كانون الثاني 2026، إن "العنصر الذي ظهر في التسجيل تم استبعاده فوراً من صفوفها، وأُحيل إلى المحكمة العسكرية لاتخاذ الإجراءات القانونية بحقه"، معتبرة ما جرى "انتهاكاً مرفوضاً للقيم العسكرية والإنسانية".
وأضافت أن الحادثة تمثل تصرفاً فردياً، ولا تعكس مبادئ قوات سوريا الديمقراطية، مؤكدة "التزامها بما وصفته بالمعايير الأخلاقية واحترام حرمة الجثث".

تداولت منصات التواصل الاجتماعي مقطعي فيديو يوثّقان واقعة تصفية ميدانية بحق 21 شخصاً في منطقة ريفية، حيث أظهر التحليل البصري والمكاني تطابقاً تاماً بين عدد الضحايا والطبيعة الجغرافية في كلا التسجيلين.
ويركّز المقطع الأول على عمليات تنكيل وتمثيل بالجثث جرى توثيقها ليلاً، مع ترديد عبارات وعيد باللغة الكردية الكرمانجية المرتبطة بمدينة كوباني، بينما يُظهر المقطع الثاني، المصوّر في وضح النهار، عملية إحصاء دقيقة للجثث وتأكيد عدد الضحايا ذاته.


ولم تتمكن منصة (تأكد) من تحديد تاريخ تصوير هذه المقاطع أو إحداثيات موقعها الجغرافي بدقة. إلا أن معطيات بصرية، من بينها الملابس الشتوية التي يرتديها الضحايا، وطبيعة التضاريس، واللهجة الكردية للعناصر المسلحة الظاهرة، تشير إلى أن الحادثة وقعت في منطقة ريفية شمال شرقي سوريا.
وتعتذر منصة (تأكد) عن عرض المقاطع المصوّرة لما تتضمنه من مشاهد قاسية، تشمل إعدامات ميدانية وتمثيلاً بالجثث، التزاماً بالمعايير الأخلاقية في التعامل مع ضحايا النزاعات المسلحة، مكتفية بتوثيق الوقائع المستخلصة منها على النحو الآتي:
يُظهر المقطع الأول مجموعة من الجثث ملقاة على أرض ترابية وعرة مكسوّة بالحجارة، ويبلغ عددها 21 جثة، وفق ما صرّح به المصوّر خلال التسجيل. ويرتدي الضحايا ملابس شتوية متنوّعة، من بينها سترة باللون الأزرق السماوي وأخرى سوداء تحمل رسوماً بيضاء من الجهة الخلفية. كما تظهر على رؤوس الضحايا آثار إصابات وجروح دموية، فيما توثّق الكاميرا قيام مسلحين بركل الجثث بالأقدام أثناء التنقل بينها.
ويتحدث المصوّر باللغة الكردية الكرمانجية، موجهاً رسالة وعيد يقول فيها إن ما جرى يأتي انتقاماً لمدينة كوباني، محذّراً من أن أي هجوم سيُقابل برد مماثل. ويردد المسلحون المحيطون به هتافات مرتبطة بحزب العمال الكردستاني، شملت عبارة (بجي سروك أبو) وجملة (تول هلدان) التي تُستخدم للدلالة على الانتقام، مع القسم بأن دماء من سقطوا في كوباني لن تذهب هدراً. وينتهي المقطع بإطلاق نار كثيف ومباشر باتجاه الجثث من مسافة قريبة، وسط استمرار الهتافات والوعيد.
يُظهر المقطع الثاني موقعاً جغرافياً مشابهاً للمقطع الليلي، لكن في وضح النهار، حيث تبدو التضاريس بوضوح كأرض زراعية مفتوحة ذات تربة وحجارة متطابقة. ويوثّق التسجيل عملية إحصاء منظّمة للجثث الملقاة على الأرض، إذ يقوم المصوّر بعدّ الضحايا تسلسلياً باللغة الكردية الكرمانجية من الرقم واحد وصولاً إلى الرقم 21.
ويُلاحظ في المشهد وجود جثة أخيرة ملقاة في موقع منفصل خلف صخرة كبيرة، وهو ما أكده المصوّر عند وصوله إلى الرقم الأخير في العد. كما تتطابق بعض ملابس الضحايا مع تلك التي ظهرت في المقطع الليلي، ما يعزّز فرضية أن التسجيلين يوثّقان الحادثة ذاتها.
وخلال التصوير، يتحدث أحد المسلحين بنبرة استهزاء، مشيراً إلى أنهم فكروا في تفخيخ الجثث بالألغام، قبل أن يتراجعوا عن ذلك مرددين عبارة (خسارة على ألغامنا) (حيفا ماينة مه)، معتبراً أن استخدام الرصاص كان خياراً (أفضل) بالنسبة لهم، قبل أن يختتم حديثه بعبارة (الله يزيد ويبارك). وينتهي المقطع بظهور أحد المسلحين بشكل واضح أمام الكاميرا.
نُشر أحد المقاطع عبر حساب يحمل اسم (Devrem Efrin) ضمن مجموعة مغلقة على منصة فيسبوك تحمل اسم (شيخ مقصود قلعة صمود – ضاحية 13)، وأُرفق المقطع بنص باللغة الكردية جاء فيه، بحسب الترجمة: (هؤلاء الرفاق الأعزاء هم من نفذوا العملية).
