
بعد سقوط الأسد.. انتهاكات في مراكز الاحتجاز تختبر تعهدات السلطات السورية بالمحاسبة
انتهاكات ووفيات في مراكز الاحتجاز بعد سقوط نظام الأسد تثير تساؤلات حول معاملة الموقوفين ومدى التزام السلطات السورية بتعهداتها بالمحاسبة ومنع التعذيب.



تداولت حسابات وصفحات عبر منصتي فيسبوك وإكس، بتاريخ 24 حزيران/ يونيو 2026، مجموعة من الادعاءات المتباينة حول مقطع فيديو يُظهر طائرة مروحية تبدأ بالإقلاع في منطقة مفتوحة مسيجة ومحاطة بعدد من الأشخاص.
إذ زعم الادعاء الأول بأن "مروحية تركية نقلت قتلى وجرحى من قيادات الجيش السوري أو هيئة تحرير الشام إلى المشافي التركية، بعد هجوم مباغت لمسلح أثناء اجتماعهم بأحد المنازل بمحيط مدينة الباب بريف حلب الشمالي".
فيما ادعت حسابات أخرى بينها إحدى معرفات قناة الجديد، أن "مروحية عسكرية تركية تدخلت لنقل مريض سوري في حالة حرجة من مدينة الباب إلى مدينة غازي عنتاب لتلقي العلاج الطارئ".
كما تداول آخرون أن الفيديو يوثق هبوط طيران مروحي عسكري تركي في مشفى مدينة الباب لنقل عدد من الجرحى والمغادرة نحو الأراضي التركية، وحازت هذه الادعاءات بصيغها المختلفة على وصول واسع وتفاعل ملحوظ.
تحقق فريق منصة (تأكد) من الادعاءات المتداولة السابقة، والمرفقة بمقطع فيديو لطيران مروحي يقلع في منطقة جبلية، وتبيّن أنها مضللة.
إذ أظهر البحث المتقدم أن الواقعة تعود لإسعاف رقيب تركي يدعى "كنان شاهين" أصيب بوعكة صحية أثناء أداء مهامه في منطقة تطلق عليها تركيا "عملية درع الفرات"، وذلك بحسب ما أعلنت وزارة الدفاع التركية في بيان وفاته.
وبحسب وسائل إعلام، فإن المقطع يوثق لحظة هبوط المروحية التركية في مستشفى مدينة الباب بريف حلب، لإسعاف العسكري التركي المذكور ونقله إلى المشافي داخل تركيا، وليس له أي علاقة بمزاعم استهداف قيادات عسكرية سورية أو بنقل مريض مدني سوري لتلقي العلاج.
ونفى مراسل منصة (تأكد) في محافظة حلب وقوع توترات أمنية أو هجوم مسلح أو أي حدث نجم عنه إصابات في مدينة الباب شرق حلب بتاريخ 24 حزيران/ يونيو 2026.
أعلنت وزارة الدفاع التركية وفاة الرقيب أول في سلاح المشاة كنان شاهين، الذي كان يخدم في شمالي سوريا، وبحسب بيان الوزارة، تعرض شاهين لوعكة صحية مفاجئة أثناء أداء مهامه، قبل أن يُنقل جواً بواسطة مروحية عسكرية إلى مستشفى مدينة غازي عنتاب، حيث فارق الحياة في 24 حزيران/ يونيو 2026 رغم محاولات إسعافه.
وتناقلت وسائل إعلام تركية معلومات إضافية عن شاهين، مشيرةً إلى أنه ينحدر من منطقة "موط" التابعة لولاية مرسين جنوبي تركيا، وتزامن الإعلان الرسمي عن الحدث مع انتشار مزاعم متداولة على منصات التواصل الاجتماعي بشأن الملابسات.