قرر النائب العام التمييزي في لبنان، القاضي أحمد رامي الحاج، تسليم اللواء السوري السابق عادل عيسى، الموقوف في لبنان، إلى السلطات السورية لمحاكمته بالجرائم المنسوبة إليه، والتي يُتهم بارتكابها على الأراضي السورية، بحسب ما أفادت الوكالة الوطنية للإعلام.
وجاء القرار بحسب الوكالة استناداً إلى الاتفاقية القضائية اللبنانية ـ السورية الموقعة عام 1951، بعدما اعتبر القضاء اللبناني أن شروط التسليم مستوفاة من النواحي القانونية والقضائية.
وكلف القاضي الحاج قسم المباحث الجنائية المركزية نقل عادل عيسى من نظارة قصر العدل في بيروت إلى المديرية العامة للأمن العام، تمهيداً لنقله إلى الحدود اللبنانية ـ السورية وتسليمه إلى لجنة أمنية سورية موجودة على الجانب السوري من الحدود.
وكانت السلطات اللبنانية قد أوقفت قائد الفرقة 17 السابق في الجيش السوري، اللواء عادل عيسى، لدى وصوله إلى السفارة السورية في بيروت لإنجاز معاملة إدارية، على خلفية اتهامات منسوبة إليه بارتكاب جرائم قتل وتعذيب وجرائم ضد الإنسانية خلال سنوات الحرب السورية.
ونقلت صحيفة "الشرق الأوسط"، في 8 آب/أغسطس 2026، عن مصدر قضائي لبناني أن النائب العام التمييزي القاضي أحمد رامي الحاج أمر بتوقيف عيسى على ذمة التحقيق، وطلب من قسم المباحث الجنائية المركزية نقله من السفارة السورية إلى نظارة قصر العدل في بيروت، بالتزامن مع مخاطبة النيابة العامة السورية للحصول على الملف القضائي المتعلق به.
وبحسب المصدر، خضع عيسى لاستجواب أولي بشأن وضعه القانوني والاتهامات الموجهة إليه، ونفى ارتكاب جرائم خلال توليه مهامه العسكرية، فيما قال إنه كان يؤازر جهاز المخابرات السورية في بعض المهام الأمنية. في المقابل، طالبت عائلته بإطلاق سراحه، وقالت إنه غادر سوريا بعد مداهمة منزله من قبل مجموعة مسلحة.
وأبقى القضاء اللبناني عيسى موقوفاً بانتظار وصول الملف السوري ودراسة مدى انطباق شروط التسليم عليه، قبل أن يقرر لاحقاً تسليمه إلى السلطات السورية استناداً إلى الاتفاقية القضائية اللبنانية ـ السورية الموقعة عام 1951.