تحقّق فريق منصة "تأكد" من الادعاء بشأن صدور حكم بالإعدام بحق أحد المتهمين بارتكاب انتهاكات في الساحل السوري، والسجن لمدة 20 عاماً بحق متهم آخر، على خلفية ظهورهما في مقطع مصور يوثق إحدى تلك الانتهاكات، وتبيّن أن الادعاء مضلل.
وأظهر التحقق أن الشخص الذي ظهر في المقطع المصور وهو يرتكب الجريمة المشار إليها يدعى باسل مرعي الحسن، وهو من مرتبات وزارة الدفاع ضمن الفرقة 52. وقد قضت محكمة الجنايات العسكرية في حلب بسجنه لمدة 20 عاماً بعد إدانته بجناية القتل القصد، خلافاً لما ورد في الادعاء المتداول الذي زعم صدور حكم بإعدامه.
أما الشخص الآخر الذي ظهر برفقته في التسجيل المصور، فلم يتسنَّ لمنصة "تأكد" التحقق مما إذا كان قد أُحيل إلى المحاكمة أو سيخضع لها لاحقاً، إذ لم يتضمن القرار القضائي الصادر عن المحكمة أي إشارة إلى هويته أو مصيره القضائي.
وكان المقطع المصور قد انتشر على نطاق واسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي عقب أحداث الساحل السوري في آذار/ مارس 2025، بوصفه أحد التسجيلات التي وثقت انتهاكات ارتُكبت خلال تلك الأحداث.
ويظهر في المقطع الذي يصوره باسل مرعي الحسن برفقة شخص آخر على متن دراجة نارية، قبل أن يترجل الحسن ويطلق النار على رجل مسن، ثم يعاود إطلاق النار عليه بعد سؤاله متهكماً عما إذا كان لا يزال على قيد الحياة، ما أدى إلى مقتله.
تندرج القضية ضمن المحاكمات المتعلقة بأحداث الساحل السوري في آذار/ مارس 2025، والتي أحالت اللجنة الوطنية المكلفة بالتحقيق فيها أكثر من 500 متهم إلى القضاء، بينهم عناصر أمنية وعسكرية.
وشهدت الجلسة القضائية الأخيرة محاكمة أربعة أشخاص، حيث أصدرت المحكمة حكمين بحق شخصين من فلول النظام المخلوع، قضى أحدهما بالإعدام والآخر بالسجن المؤبد، على خلفية اتهامات شملت مهاجمة القوات الأمنية وإثارة الحرب الأهلية والاقتتال الطائفي، بينما قضت ببراءة متهم ثالث من تهم تتعلق بإثارة الفتنة وتزعم عصابة مسلحة، فيما حكمت على عنصر وزارة الدفاع باسل مرعي الحسن بالسجن 20 عاماً بعد إدانته بجناية القتل القصد.