
لا صحة للقبض على عناصر من فلول النظام في صافيتا بريف طرطوس
ادعت حسابات في مواقع التواصل اعتقال مجموعة مؤلفة من 40 عنصراً من فلول النظام البائد في بلدة صافيتا شرقي محافظة طرطوس، غير أن الادعاء مُلفّق.

ظهر رجل الأعمال السوري رامي مخلوف، اليوم الأربعاء 31 كانون الأول/ديسمبر، في فيديو مصوّر نشره عبر حسابه الشخصي على فيسبوك، وجّه فيه خطاباً مباشراً إلى أبناء الطائفة العلوية، هاجم خلاله رجل الدين العلوي غزال غزال، محذّراً من دعوات التظاهر ورفع سقف المطالب، ومعتبراً أنها قد تقود الطائفة إلى "الهلاك ومكان خطِر لا عودة منه".
وقال مخلوف وهو ابن خال الرئيس المخلوع بشار الأسد إن الدعوات للنزول إلى الشارع بصدور عارية تمثل مساراً غير مسؤول يخدم أجندات خارجية، واتهم ما سمّاها "عائلة جابر" بالوقوف خلف الشيخ غزال، وربطها بأحداث الساحل التي شهدها شهر آذار/مارس الماضي، متهماً إياها بالسعي إلى إدخال العلويين في مشروع سياسي وعسكري بلا ضمانات.
وانتقد مخلوف طرح الفيدرالية، معتبراً أنها لا توفّر حماية من الاعتقال أو الملاحقة ما لم تستند إلى قوة ومنظومة متماسكة، واصفاً الطروحات الحالية بأنها "أوهام سياسية". كما اعتبر أن الاحتجاجات في الساحل السوري لا معنى لها، داعياً أبناء الطائفة إلى التزام التهدئة وعدم الانجرار خلف ما وصفه بـ"طريقة القطيع".
وفي حديثه عن أحداث آذار/مارس، قال مخلوف إن ما جرى لم يكن ردة فعل عفوية، بل استُخدم لدفع الطائفة نحو المجهول، محمّلاً النظام السابق بقيادة بشار الأسد مسؤولية تفكك الواقع الداخلي، ومشيراً إلى أن فشل المنظومة السابقة دفع كثيرين إلى ترك السلاح.
ودعا مخلوف العلويين إلى الصمت والبقاء في المنازل خلال الأشهر المقبلة، محذّراً من أحداث خطِرة محتملة تشمل توترات إقليمية وصدامات داخلية، إضافة إلى ارتدادات على لبنان، دون تقديم تفاصيل.
وأكد أن "مستقبل العلويين مع روسيا فقط"، معتبراً التحالف مع موسكو الخيار الإستراتيجي الوحيد، معلناً تبرؤه من أي أعمال تخريبية أو طائفية قد تُنسب إلى الطائفة، ومختتماً بالقول إن "الحلول قادمة" خلال الأشهر الأولى من العام الجديد.
يأتي خطاب رامي مخلوف اليوم في وقت كشفت فيه وكالة رويترز، في تحقيق نشر مطلع الشهر الجاري، عن تورّطه مع رئيس الاستخبارات العسكرية السابق اللواء كمال حسن في محاولات لتجنيد وتمويل مسلحين من الطائفة العلوية في الساحل السوري وأجزاء من لبنان، بهدف استعادة النفوذ بعد سقوط النظام السابق.
ووفق التحقيق، سعى الطرفان إلى بناء شبكات مسلحة تضم عشرات الآلاف من المقاتلين المحتملين، والسيطرة على مخازن سلاح وغرف قيادة أُنشئت خلال السنوات الأخيرة من حكم النظام، عبر تحويلات مالية وشبكات دعم خارجية، في ظل مخاوف من تفجّر صدامات جديدة في المنطقة.