ادعت حسابات في فيسبوك أن الحكومة السورية حذرت لبنان من رفض تسليم ضباط النظام المخلوع، المتورطين بجرائم حرب، وأن الرفض سيجعل الحكومة السورية تستخدم القوة العسكرية، وذلك نقلاً عن مسؤول أمريكي.
ورصدت تأكد أول ظهور للادعاء بتاريخ 26 شباط/ فبراير 2026، مُرفقاً بمقطع فيديو يجمع وزير الدفاع السوري مرهف أبو قصرة، وقائد الفرقة 25 في الجيش السوري، محمد الجاسم "أبو عمشة"، المدرج ضمن قائمة عقوبات الاتحاد الأوروبي المتعلقة بسوريا.
دحض الادعاء
تحقق فريق منصة (تأكد) من ادعاء تحذير لبنان من رفض تسليم دمشق ضباط مرتبطين بنظام الأسد المخلوع، ومتورطين بجرائم حرب، وأن الرفض سيجعل الحكومة السورية تستخدم القوة العسكرية، وذلك نقلاً عن مسؤول أمريكي، وتبيّن أنه ادعاء كاذب.
إذ لم يسفر البحث المتقدم باستخدام الكلمات المفتاحية، باللغتين العربية والإنكليزية، عن أية تصريحات أو أنباء مرتبطة بالادعاء، ضمن وسائل إعلام ووكالات أنباء موثوقة.
دمشق تطلب تسليم ضباط من عهد الأسد
نشرت وكالة رويترز في 14 يناير 2026، تقريراً يتضمن معلومات عن طلب السلطات السورية من الأمن العام اللبناني، تسليم أكثر من 200 ضابط مرتبط بنظام الأسد فروا إلى لبنان بعد سقوطه، عقب لقاء جمع مساعد رئيس الأمن الداخلي في محافظة اللاذقية السورية، عبد الرحمن الدباغ، بنظرائه اللبنانيين في بيروت لمناقشة الأمر، وذلك وفقاً لثلاثة مصادر سورية رفيعة المستوى، ومسؤولين أمنيين لبنانيين، ودبلوماسي مطلع على الزيارة.
وسبق للحكومتين السورية واللبنانية توقيع اتفاقية تقضي بنقل المحكومين السوريين إلى بلدهم الأم، بتاريخ 6 شباط/ فبراير 2026، ضمن سرايا الحكومة في بيروت، بحضور رئيس الحكومة نواف سلام، ونائب رئيس الحكومة طارق متري، ووزير العدل عادل نصار، من الطرف اللبناني، إلى جانب وفد رسمي سوري برئاسة وزير العدل مظهر الويس.
وتشير الاتفاقية إلى نقل المحكومين من بلد صدور الحكم إلى بلد جنسية المحكوم، مما يعني نقل مئات السجناء السوريين من السجون اللبنانية إلى سوريا، وهي ثمرة أشهر من الاتصالات والمشاورات المتواصلة بين الجانبين، بحسب ما صرح وزير العدل السوري.
الاستنتاج
الادعاء بأن الحكومة السورية ستستخدم القوة العسكرية ضد لبنان، حال رفضها تسليم ضباط مرتبطين بنظام الأسد المخلوع، ومتورطين بجرائم حرب، وأن هذا التجذير نُقل عن مسؤول أمريكي، هو ادعاء مُلفّق.
لم يسفر البحث المتقدم عن أية تصريحات أو أنباء مرتبطة بالادعاء، ضمن وسائل إعلام ووكالات أنباء موثوقة.