
ما حقيقة تصريح منسوب لمسؤولة أممية عن حكمت الهجري؟
نشرت صفحات عامة عبر موقع فيسبوك، ادعاءً يزعم أن مسؤولة أممية اشتكت من "رائحة كريهة" خلال لقائها حكمت الهجري في السويداء، إلا أن البحث لم يُظهر أي مصدر موثوق أو تصريح يدعم صحة الادعاء.



انطلقت اليوم الخميس 4 حزيران/ يونيو 2026 امتحانات شهادة التعليم الأساسي في سوريا. وتوجهت الأنظار إلى محافظة السويداء والمراكز الامتحانية في جرمانا وصحنايا وأشرفية صحنايا بريف دمشق التي اعتمدت لاستقبال طلاب المحافظة.
وشهدت الأيام السابقة حالة من الجدل حول آلية إجراء الامتحانات لطلاب وطالبات السويداء بعد تعثر المفاوضات حول ذلك بين الحكومة السورية وجماعة الحرس الوطني التابعة لرجل الدين الدرزي حكمت الهجري.
وكان محافظ السويداء مصطفى البكور قد قال، في تصريح لوكالة سانا أمس الأربعاء 3 حزيران/يونيو، إن أكثر من 1500 طالب وطالبة من أبناء المحافظة موجودون حالياً في دمشق وريفها استعداداً للتقدم للامتحانات العامة، مشيراً إلى أن مجموعات وصفها بـ"الخارجة عن القانون" منعت كثيرين من الراغبين من التوجه إلى مراكز الامتحانات خارج السويداء.
قال مراسل منصة (تأكد) إن عدداً من الطلاب تمكنوا بالفعل من الخروج من السويداء والتوجه إلى مراكزهم الامتحانية بريف دمشق فيما تعذر ذلك على كثيرين في المدينة.
وأوضح مراسلنا أن حاجزي شهبا وأم الزيتون التابعين لجماعة "الحرس الوطني" في السويداء، منعوا خلال الأيام الماضية، واليوم أيضاً، عدداً من الطلاب من مغادرة المحافظة باتجاه دمشق للتقدم للامتحانات، وأضاف، استناداً إلى إفادات ميدانية، أن بعض من تمكنوا من العبور اضطروا إلى دفع مبالغ مالية أو استفادوا من صلات قرابة مع عناصر على الحاجزين.
وفي السياق قال مصدر أمني للإخبارية السورية إن المجموعات "الخارجة عن القانون" عمدت إلى قطع الطريق باتجاه دمشق أمام الطلاب، بالتزامن مع نشر رسائل ومقاطع مصورة عبر وسائل التواصل الاجتماعي بهدف ترهيب الأهالي وإيهامهم بأن الطريق غير آمن.
وأضاف المصدر أن قيادة الأمن الداخلي في محافظة السويداء أكدت أن الطريق ما يزال آمناً، وأن العديد من أهالي المحافظة تمكنوا من العبور عبره خلال الساعات الماضية، متهماً مجموعات مسلحة بمنع عدد من الطلاب من المرور والتوجه إلى مراكزهم الامتحانية خارج المحافظة.
أفاد أحد السائقين العاملين على طريق دمشق – السويداء، في حديث لمراسل منصة (تأكد) في السويداء، بأنه تلقى صباح اليوم معلومات عن وجود توترات قرب منطقة مرجانة على الطريق العام. وأضاف أنه تابع سيره بشكل طبيعي نحو السويداء، لكنه لاحظ عند وصوله إلى منطقة المسمية إغلاق مسلحين للمسرب المتجه نحو دمشق أمام حركة المرور.
وذكرت صفحات محلية أن أحد الباصات تعرض لإطلاق نار ورشق بالحجارة قرب نقطة كازية السلام رداً على وفاة طفل من أبناء بلدة المطلة اليوم و الذي كان قد تعرض لإصابة خطرة بعد حادثة دهس بتاريخ 26 أيار/مايو 2026 على طريق السويداء دمشق.
في المقابل، نفى مدير العلاقات الإعلامية في محافظة السويداء، قتيبة عزام، وقوع حادثة إطلاق نار أو رشق بالحجارة خلال الساعات الماضية، وقال إن الحادثة التي جرى تداولها وقعت في وقت سابق.
ولم تتمكن منصة (تأكد) حتى ساعة نشر هذه المادة من التحقق، عبر مصدر مستقل، من مجريات ما حصل على الطريق اليوم.
وعقب إعلان وفاة الطفل حسام عقلة الرقيط، نشر ذوو سائق المركبة المتسببة بالحادث بياناً قدموا فيه التعازي لعائلة الطفل، مؤكدين أنهم تواصلوا مع عائلة الطفل حسام من أول يوم الحادثة وأنهم قوبلوا برد أخلاقي من عائلته وبأن الحادث قضاء وقدر.
وكان طريق دمشق – السويداء قد شهد في 26 أيار/مايو الماضي توترات أمنية، بعدما أقدمت مجموعات من عشائر بلدة المطلة على قطعه على خلفية حادثة دهس الطفل حسام، ما تسبب بتعطل حركة المرور لساعات. وفي ذلك الوقت، جمعت قوى الأمن الداخلي الحافلات المتجهة إلى محافظة السويداء على طريق المطار، ورافقتها أمنياً عبر طريق بديل يمر بمنطقة درعا – المسمية، بهدف ضمان وصول المسافرين بسلام.
تداولت صفحات محلية في السويداء صورة لطريق مقطوعة بالحجارة وزعمت أنها حديثة لقيام أفراد من العشائر البدوية بقطع طريق دمشق - السويداء عند نقطة المسمية.
إلا أن التحقق عبر البحث العكسي باستخدام أداة Google Lens أظهر أن الصورة منشورة منذ شباط/ فبراير الماضي على أنها توثق إغلاق "الحرس الوطني" للطريق
جرت امتحانات طلاب السويداء اليوم في ظل مشهد ميداني معقد اتسم بصعوبات في التنقل وتباين في الروايات حول وضع الطريق إلى دمشق.
وبينما تمكن بعض الطلاب من الوصول إلى مراكزهم الامتحانية، حالت العوائق دون وصول آخرين، في وقت أسهم فيه تداول محتوى غير دقيق على وسائل التواصل الاجتماعي في زيادة الالتباس والتضليل. وتعذر التحقق من بعض المعلومات المتداولة حول أحداث الطريق بسبب تباين الروايات وغياب مصدر مستقل يؤكدها.