
مسار العدالة
أخبار وتحقيقات وتقارير مرتبطة بالمساءلة القانونية والعدالة الانتقالية وحقوق الضحايا، ورصد التطورات القضائية المتعلقة بجرائم الحرب والانتهاكات وملفات المحاسبة في سوريا.
أخبار وتحقيقات وتقارير مرتبطة بالمساءلة القانونية والعدالة الانتقالية وحقوق الضحايا، ورصد التطورات القضائية المتعلقة بجرائم الحرب والانتهاكات وملفات المحاسبة في سوريا.
تستكمل محكمة الجنايات الرابعة بدمشق جلسات المحاكمة للمتهمين المتورطين بجرائم نظام الأسد ضد الشعب السوري، حيث عُقدت الجلسة الثانية من محاكمة وسيم الأسد بتاريخ 15 تموز/ يوليو 2026، وتضمنت استماعاً لشهود الحق العام، وعرضاً لوثائق وأدلة مصوّرة، وفق ما نقل مراسل الإخبارية السورية.
كما انطلقت الخميس 16 تموز/ يوليو الجلسة الثانية من محاكمة مفتي النظام المخلوع أحمد بدر الدين حسون، المتهم بجرائم التحريض على العنف وتبرير القتل، وتضمنت استماعاً لشهود الحق العام الذين وجهوا تهماً تتعلق بتمويل ميليشيات طائفية، وفق ما أفادت به وسائل إعلام محلية مستقلة.
قبضت قوى الأمن الداخلي في اللاذقية مسؤولاً سابقاً عن مستودعات غاز السارين والتصنيع الكيميائي خلال عهد النظام المخلوع، وذلك بحسب ما نقلته وكالة "سانا" عن مصدر في وزارة الداخلية، ولم تورد الوكالة أي تفاصيل إضافية تتعلق بهوية الموقوف.
أعلنت وزارة الداخلية السورية إلقاء القبض على العقيد أحمد حبيب علي، المختص بالأسلحة الكيميائية والذي شغل منصب رئيس مركز الدراسات والبحوث العلمية، وكان مسؤولاً عن مستودعات غاز السارين والتصنيع الكيميائي في الوحدة (417)، وذلك بعملية أمنية نفذتها وحدات الوزارة في محافظة اللاذقية.
وأفادت الوزارة بأن المتهم هو أحد الضباط المشرفين على تصنيع نحو عشرين قنبلة محمّلة بغاز السارين التي استُخدمت في هجمات استهدفت مدناً وبلدات سورية خلال عامي 2013 و2017، ووفقاً لما أسفرت عنه التحقيقات الأولية، بينما ما تزال التحقيقات مستمرة لكشف وتوثيق جميع الجرائم المنسوبة إليه، تمهيداً لإحالته إلى القضاء المختص لاتخاذ الإجراءات القانونية بحقه.
نشرت صحيفة ذا أوبزرفر البريطانية، الأحد، تحقيقاً استقصائياً مطولاً خلص إلى أن أسماء الأسد، زوجة رئيس النظام السوري المخلوع بشار الأسد، لم تقتصر على أداء دور السيدة الأولى، بل كانت شخصية محورية في صناعة القرار السياسي والاقتصادي داخل النظام خلال سنوات الحرب، وفق ما نقلته الصحيفة عن مصادر وشهادات متعددة.
واستند التحقيق، إلى مقابلات مع مصادر وصفتها بأنها كانت مقربة من العائلة الحاكمة، إلى جانب موظفين سابقين وشخصيات اقتصادية وحقوقية، خلصت إلى أن أسماء الأسد وسّعت نفوذها تدريجياً داخل مؤسسات الدولة، لتصبح شريكاً أساسياً في اتخاذ القرارات المتعلقة بالاقتصاد وإدارة الموارد، فضلاً عن تأثيرها في القرارات السياسية داخل القصر الرئاسي.
وبحسب التحقيق، تولّت أسماء الأسد رئاسة ما وصفته الصحيفة بـ"مجلس اقتصادي" غير رسمي، ضم رجال أعمال ومستشارين مقربين، مارس ضغوطاً على شركات ورجال أعمال، وشهد مرحلة إعادة توزيع النفوذ الاقتصادي بعد تراجع دور رجل الأعمال رامي مخلوف. كما أشار التحقيق إلى أن شبكات مرتبطة بـ"الأمانة السورية للتنمية" لعبت دوراً في إدارة جزء من المساعدات الإنسانية التي دخلت البلاد خلال سنوات النزاع، ناقلاً عن مصادر اتهامات باستغلال تلك الموارد، دون أن يقدم وثائق تثبت تورط أسماء الأسد بشكل مباشر.
وتناول التحقيق أيضاً اتهامات تتعلق بإشراف مؤسسات مرتبطة بالأمانة السورية للتنمية على دور أيتام احتُجز فيها أطفال معتقلين، ونقل شهادات لموظفين سابقين قالوا إن أسماء الأسد كانت على علم بهذه الممارسات. كما أورد أن والدها، الدكتور فواز الأخرس، رفض بصورة قاطعة جميع هذه الاتهامات، مؤكداً أنها "غير مدعومة بأي دليل"، ونافياً علمها أو تورطها في أي انتهاكات أو استغلال للمساعدات الإنسانية.
كما أشار التحقيق إلى أن أسماء الأسد ما تزال تحمل الجنسية البريطانية، وأنها، إلى جانب بشار الأسد، تتمتع بإقامة في دولة الإمارات العربية المتحدة، مع الإشارة إلى تنقلهما بين موسكو ودبي خلال الفترة الماضية، وفقاً لمصادر الصحيفة. ونقل عن قانونيين أن احتفاظها بالجنسية البريطانية قد يفتح الباب أمام ملاحقات قانونية محتملة مستقبلاً، رغم عدم صدور أي اتهام رسمي أو مذكرة توقيف بحقها حتى الآن، في حين لا تزال مذكرات توقيف دولية صادرة عن القضاء الفرنسي بحق بشار الأسد على خلفية اتهامات بارتكاب جرائم حرب واستخدام أسلحة كيميائية.
وأضافت الصحيفة أن روسيا كانت قد درست، خلال مراحل متأخرة من حكم النظام، إمكانية طرح أسماء الأسد بديلاً سياسياً لزوجها، قبل انهيار النظام في كانون الأول/ديسمبر 2024، وهو ما استند إلى إفادات مصادر مقربة من النظام، دون وجود تأكيد رسمي لهذه الرواية.
أعلنت وزارة الداخلية السورية عن إلقاء القبض على اللواء السابق علي صالح ذياب، الذي شغل منصب رئيس فرع الأمن العسكري في القامشلي بين عامي 2008 و2018.
وبحسب بيان الوزراة، يُتهم ذياب بملاحقة واعتقال أعداد كبيرة من الشبان في محافظتي الحسكة والقامشلي، وتحويلهم إلى فرع فلسطين وسجن صيدنايا العسكري.
وأضاف البيان أن ذياب كان من الضباط البارزين في المنظومة العسكرية والأمنية خلال عهد النظام المخلوع، وأن توقيفه يأتي ضمن ملاحقة المتورطين في انتهاكات وجرائم وإحالتهم إلى القضاء.
قال وزير العدل السوري مظهر الويس، اليوم الإثنين 29 حزيران/ يونيو، إن إنكار الجرائم التي ارتكبها النظام المخلوع أو التشكيك في وقوعها أو تبريرها أو تمجيد مرتكبيها يشكل مخالفة لأحكام الإعلان الدستوري للمرحلة الانتقالية، مؤكداً أن النيابة العامة تتابع هذه المخالفات وفق الأصول القانونية، وداعياً المواطنين إلى الإبلاغ عن أي أفعال أو أقوال تندرج ضمن هذا الإطار لاتخاذ الإجراءات القانونية بحق مرتكبيها.
وأوضح الويس، في تصريح للإخبارية السورية، أن الشعب السوري تعرض على مدى عقود لانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، وأن المرحلة التي أعقبت سقوط النظام في 8 كانون الأول/ديسمبر 2024 تقوم على العدالة والإنصاف وسيادة القانون وصون الحقوق والحريات، مشيراً إلى أن إنكار تلك الجرائم يمس بحقوق الضحايا والذاكرة الوطنية.
وأضاف أن وزارة العدل أنجزت مشروع قانون ينظم هذا الملف بهدف حماية حقوق ضحايا النظام المخلوع، وصون الحقيقة التاريخية والذاكرة الوطنية، ومنع تكرار الانتهاكات، على أن يُحال إلى مجلس الشعب فور انعقاده لاستكمال الإجراءات الدستورية وإقراره.