تداولت حسابات على فيسبوك، يوم الإثنين 6 تشرين الأول/ أكتوبر 2025، مقطع فيديو مرفق بادعاء "مباشر الآن جبهة دير حافر"، بالتزامن مع اشتباكات بين القوات الحكومية وقسد على محور دير حافر شرق حلب.
وحاز الادعاء على انتشار واسع، وتجدون عينة من الجهات المساهمة بنشره في قائمة "مصادر الادعاء".
دحض الادعاء
تحقق فريق منصة (تأكد) من الفيديو والادعاء بأنه "مباشر الآن جبهة دير حافر"، وتبين أنه مضلل.
حيث أظهر البحث العكسي باستخدام أداة Google Lens أن مقطع الفيديو قديم، ونُشر سابقاً عبر تيك توك في شهر أيار 2025، على أنه معارك بين باكستان والهند.
تصعيد عسكري بين القوات الحكومية وقسد ينتهي باتفاق لوقف إطلاق النار
حمل الأسبوع الأخير من شهر أيلول/ سبتمبر 2025 تصاعد حدة الاشتباك بين قوات الحكومة الانتقالية وقسد على محور دير حافر، حيث أعلنت قوات سوريا الديمقراطية مقتل أحد عناصرها عقب استهداف بواسطة طائرات مسيرة، فيما وجهت الحكومة السورية الاتهام لقسد بقصف قرى تل ماع وعلصة والكيارية في ريف حلب الشرقي بقذائف الهاون.
وبلغ التوتر بين الطرفين ذروته يوم الاثنين 6 تشرين الأول/ أكتوبر 2025، بعد اشتباكات في محيط منطقة الشيخ مقصود ضمن محافظة حلب، نتجت عن اكتشاف نفق قديم في حديقة طارق بن زياد ضمن حي الأشرفية، وتفجيره من قبل وزارة الدفاع.
وأعلنت الإخبارية السورية بدايةً أن النفق قديم ويعود لمخلفات المعارك في المدينة، قبل أن تغيّر في سرديتها وتعلن أن: "قوات الجيش العربي السوري رصدت نفقاً لقسد يربط مواقعها بمكان خلف مواقع الجيش والأمن بمحيط حي الأشرفية لتنفيذ اعتداءات وأعمال تخريبية، وهو ما دفع الأمن الداخلي لنشر حواجز من أجل منع تسلل مقاتلي قسد".
أعقب ذلك إعلان وزير الدفاع السوري، مرهف أبو قصرة، عبر حسابه على موقع إكس، عن وقف شامل لإطلاق النار بكافة المحاور ونقاط الانتشار العسكرية شمال وشمال شرق سوريا، على أن يبدأ تنفيذ هذا الاتفاق فورياً، وذلك عقب لقائه بقائد قوات قسد مظلوم عبدي في العاصمة دمشق يوم الثلاثاء 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2025.
الاستنتاج
الادعاء بأن المقطع المصور يُظهر لقطات مباشرة من المعارك في دير حافر، هو ادعاء مضلل.
أظهر التحقق أن المقطع قديم، وقد نُشر سابقاً في شهر أيار/ مايو 2025، على أنه معارك بين باكستان والهند.