
هل هذه صورة مقاتلة انشقت عن (قسد) وتحدثت عن انتهاكات؟
ادعت صفحات أن مقاتلة منشقة عن "YPJ" تُدعى (نارين شاهين) كشفت انتهاكات خطيرة داخل (قسد)، كإجبار المقاتلات على البقاء في الأنفاق، إلا أن الادعاء ملفق.

زعمت حسابات في إكس وفيسبوك أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قال في تصريح إن روسيا لم تكن تعلم بما يفعله بشار الأسد من جرائم، وإنه صُدم بعد اطلاعه على ملفات عرضها عليه مسؤولون سوريون، وإن روسيا ستعمل على تقديم الأسد للمحاكمة كخطوة أولى لتحقيق العدالة وتعبيراً عن اعتذارها للشعب السوري، وذلك يوم السبت 18 تشرين الأول/ أكتوبر 2025.


وحاز الادعاء على انتشار واسع، تجدون عينة من الحسابات المساهمة بنشره في قائمة "مصادر الادعاء".
تحقق فريق منصة (تأكد) من ادعاء أن أن الرئيس بوتين قال في تصريح إن روسيا لم تكن تعلم بما يفعله بشار الأسد من جرائم، وستعمل على تقديم الأسد للمحاكمة كخطوة أولى لتحقيق العدالة وتعبيراً عن اعتذارها للشعب السوري، فتبين أن الادعاء مُلفّق.
إذ لم يُظهر البحث بالكلمات المفتاحية نتائج تدعم صحة ما نُسب للرئيس الروسي.
قلب الدعم الروسي والتدخل العسكري الذي بدأ عام 2015 موازين القوى في سوريا، وحقق من خلاله نظام الأسد تقدماً ملحوظاً في حربه ضد شعبه، مما أطال عمره وأعاق الانتصارات المتتالية التي أحرزتها قوى المعارضة. وحتى سقوط النظام في 8 كانون الأول/ ديسمبر 2024 كانت القوى العسكرية الروسية تنفذ حملاتها في سوريا منطلقةً من قواعدها العسكرية، التي بلغ عددها 105 حتى منتصف 2023.
وبحسب مركز جسور للدراسات، ففي حلول عام واحد فقط من توجيه سلاح الجو الروسي أولى ضرباته على الأراضي السورية؛ ارتكبت روسيا 619 مجزرة راح ضحيتها 3264 مدنياً، نصفهم أطفال ونساء، ومن بينهم عاملون طبيون وإغاثيون وإعلاميون. كما استهدفت الطائرات الروسية خلال ذلك العام وحده 417 مركزاً حيوياً كالنقاط الطبية والأفران والمدارس، ومخيمات النازحين والأسواق التجارية والمساجد، مدمرةً ما يزيد عن 59 مركزاً طبياً، ومستخدمةً مختلف أنواع الأسلحة المحرمة دولياً، ومتسببةً بنزوح 59 ألف شخص.
يأتي انتشار هذا الادعاء على خلفية زيارة الرئيس السوري أحمد الشرع لروسيا ولقاء نظيره الروسي في 15 تشرين الأول/ أكتوبر 2025، وما أثار ذلك من نقاشات واسعة حول ما تقتضيه السياسة، بين مبررٍ لتعزيز العلاقات، ومُطالبٍ باعتذار رسمي من روسيا على جرائمها ضد الشعب السوري والحيلولة دون سقوط جلّاده، قبل أي تفاهمات.