نشرت حسابات وصفحات عامة في موقعي فيسبوك وإكس، في 23 تشرين الأول/ أكتوبر 2025، أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عيّنت الدبلوماسي والضابط المتقاعد جويل رايبورن مبعوثاً خاصاً إلى سوريا، خلفاً لتوماس برّاك، المبعوث الأمريكي الحالي إلى سوريا وسفير الولايات المتحدة في تركيا.
وحاز الادعاء على انتشار واسع على مواقع التواصل الاجتماعي، تجدون عينة من الحسابات التي ساهمت بنشره في قسم "مصادر الادعاء".
دحض الادعاء
تحقق فريق منصة (تأكد) من الادعاء الذي زعم "تعيين جويل رايبورن مبعوثاً خاصاً إلى سوريا خلفاً لتوماس برّاك"، فتبيّن أن الادعاء غير صحيح.
إذ أظهر البحث المتقدّم باستخدام كلمات مفتاحية مناسبة نتائجَ في موقع مجلس الشيوخ الأمريكي، تفيد بأن إدارة ترامب رشّحت الدبلوماسي المنحدر من ولاية أوكلاهوما، جويل رايبورن، لمنصب مساعد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو لشؤون الشرق الأدنى، ولم تُعيّنه مبعوثاً خاصاً إلى سوريا.
وبحسب موقع الكونغرس، فقد حاز الترشيح على موافقة لجنة العلاقات الخارجية، الممثلة برئيسها السيناتور جيم ريش عن ولاية أوهايو، وعميدة الديمقراطيين جين شاهين عن ولاية نيوهامبشير، على أن يصوت مجلس الشيوخ لاحقاً على إقراره مساعداً لوزير الخارجية.
من هو جويل رايبورن؟
جويل رايبورن ضابط أمريكي متقاعد ودبلوماسي شغل عدة مناصب في ملفات الشرق الأوسط، إذ تولّى منصب المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا بين عامي 2018 و2021، إضافة إلى نائب مساعد وزير الخارجية لشؤون بلاد الشام، وأشرف على السياسات الأمريكية المتعلقة بالشأن السوري، ومنها تنفيذ قانون قيصر للعقوبات ضد النظام السابق.
وخدم رايبورن سابقاً في مجلس الأمن القومي الأمريكي مديراً لشؤون إيران والعراق وسوريا ولبنان، كما عمل مستشاراً لعضو مجلس الشيوخ بيل هاغيرتي بعد مغادرته المنصب.
ويأتي ترشيحه لمنصب مساعد وزير الخارجية لشؤون الشرق الأدنى خلفاً للمستقيلة باربرا ليف، التي كانت مساعدة وزير الخارجية أنتوني بلينكن في إدارة الرئيس جو بايدن. وكانت باربرا ليف قد زارت العاصمة دمشق في 20 كانون الأول/ ديسمبر 2024 عقب إسقاط نظام الأسد، والتقت حينها رئيس الإدارة السورية الجديدة أحمد الشرع.
الاستنتاج
الادعاء الذي زعم "تعيين جويل رايبورن مبعوثاً خاصاً إلى سوريا خلفاً لتوماس برّاك"، هو ادعاء خاطئ.
أظهر البحث المتقدم باستخدام كلمات مفتاحية مناسبة نتائج في موقع الكونغرس الأمريكي أن إدارة ترامب رشحت جويل رايبورن ليشغل منصب مساعد وزير الخارجية الأمريكي لشؤون الشرق الأدنى ولم تُعينه كمبعوث خاص إلى سوريا.