تحقق فريق منصة "تأكد" من الادعاء بأن الفيديو يوثق قطع أهالي بلدة الكرامة في ريف الرقة الطرق أمام صهاريج النفط احتجاجاً على ارتفاع أسعار المحروقات، فتبيّن أن الادعاء مضلل.
أظهرت نتائج البحث العكسي عن لقطات من الفيديو، باستخدام أداة "InVID"، أن المقطع قديم، ونُشر سابقاً في 14 أيلول/سبتمبر 2026، خلال فترة الاحتجاجات على قرار رفع أسعار المحروقات في سوريا.
كما يظهر في نهاية الفيديو شخص يعترض على قرارات وزارة الطاقة، فيما لم تتمكن منصة "تأكد" من التحقق بشكل مستقل من مكان تصوير المقطع وسياقه، إلا أن وجود نسخة مطابقة من المقطع منشورة الشهر الماضي ينفي صلته بأي حدث جديد.
شهدت سوريا احتجاجات شعبية عقب قرار رفع أسعار المحروقات، الذي دخل حيز التنفيذ في 13 أيلول/سبتمبر 2026، وشمل البنزين والمازوت والغاز.
وامتدت الاحتجاجات إلى عدة محافظات، حيث قطع محتجون طرقاً وأشعلوا إطارات، فيما اعترض آخرون مرور صهاريج النفط، مطالبين بالتراجع عن القرار وتحسين الأوضاع المعيشية.
وبررت وزارة الطاقة الزيادة بارتفاع تكاليف استيراد المشتقات النفطية وتراجع قدرة التكرير المحلية خلال أعمال صيانة مصفاة بانياس.
وتزامنت الأزمة مع انتقادات طالت الشركة السورية للبترول، بعد كشف الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش في آب/أغسطس 2026 عن مخالفات في حقول النفط وعقود نقله وصيانته، ومؤشرات على أضرار مالية بملايين الدولارات.
وأثارت التحقيقات جدلاً بشأن إدارة الشركة وعقودها، فيما أكدت الأخيرة أن الأرقام المتداولة تقديرات أولية لا تثبت وقوع اختلاسات، وأن تحديد المسؤوليات يخضع لنتائج التحقيقات.
وفي تشرين الأول/أكتوبر، تفاقمت أزمة المحروقات مع ورود شكاوى من أعطال أصابت سيارات بعد تعبئتها بالبنزين. وكشفت وزارة الطاقة في 13 تشرين الأول/أكتوبر أن شحنة بنزين غير مطابقة للمواصفات اختلطت بوقود صالح للاستهلاك بسبب خطأ تشغيلي أثناء إعادة ترحيلها، ما أدى إلى وصول جزء من الخليط إلى الأسواق وتضرر عدد من المركبات. وأعلنت الوزارة اتخاذ إجراءات قانونية ووضع آلية لتعويض المتضررين.
ورافقت هذه التطورات موجة من المعلومات المضللة على مواقع التواصل الاجتماعي، إذ وثقت منصة "تأكد" إعادة نشر فيديوهات قديمة على أنها احتجاجات حديثة ضد الرئيس أحمد الشرع، إلى جانب تصريحات مفبركة نُسبت لمسؤولين حكوميين وادعاءات كاذبة بشأن استقالة وزير الطاقة.