
لا صحة لخبر حجز الرئيس الروسي بوتين على أموال الأسد
زعمت صفحات عبر فيسبوك أن وكالة رويترز أفادت بأن الرئيس بوتين أمر بحجز أموال بشار الأسد ورجال أعمال روس، غير أن الادعاء مُلفّق.



تداولت صفحات على فيسبوك وثيقتان باللغتين العربية والألمانية تحملان توقيع الرئيس السوري أحمد الشرع ومستشار الحكومة الألمانية، وزعمت أنهما لمذكرة تفاهم واتفاقية تعاون مشترك بين جمهورية المانيا الاتحادية والجمهورية العربية السورية لدعم العودة الطوعية الآمنة للسوريين
وبحسب الوثيقة المتداولة فإنه سيتم منح مبلغ 2000 يورو وفق آليات مالية شفافة وموثوقة لكل مواطن سوري يتخذ قراراً بالعودة الطوعية من ألمانيا إلى سوريا.
وقد حاز الادعاء على انتشار منذ نشره بتاريخ 3 نيسان/ أبريل 2026 وذلك في سياق زيارة الرئيس الشرع إلى ألمانيا.
تحقق فريق منصة (تأكد) من الوثيقة التي زعم أنها وقعت من قبل الشرع ومستشار الحكومة الألمانية وتقضي بمنح 2000 يورو لكل سوري يعود طوعياً من ألمانيا وتبين أن الوثيقة غير صحيحة.
إذ لم يسفر البحث باللغات العربية أو الإنكليزية أو الألمانية عن أية نتائج داعمة في المعرفات الرسمية السورية والألمانية أو في مصادر الإعلام الموثوقة.
وأظهر التدقيق في النسخة الألمانية وجود أخطاء واضحة في تنسيق التواقيع، حيث وُضع توقيع الرئيس السوري تحت اسم المستشار الألماني، والعكس كذلك، وهو خلل لا يمكن أن يرد في وثيقة رسمية.
كما نفى مصدر في مديرية الإعلام برئاسة الجمهورية السورية لمنصة (تأكد) صحتها، مؤكداً أنها مزورة ولا تستند إلى أي اتفاق رسمي.
أظهرت بيانات رسمية أن 16 ألفاً و600 شخص في ألمانيا اختاروا العودة الطوعية إلى بلدانهم خلال عام 2025 عبر برنامج العودة الطوعية الحكومي REAG/GARP.
ويشمل البرنامج تغطية تكاليف السفر كاملة، إضافة إلى منحة نقدية قدرها 200 يورو للبالغ و100 يورو لمن هم دون 18 عاماً، مع توفير دعم طبي عند الحاجة.
كما يقدّم البرنامج مساعدة لإعادة الإدماج في بلد المقصد تصل إلى 2000 يورو كحد أقصى خلال فترة تمتد حتى ثلاثة أشهر بعد الوصول.
ويحصل العائد أيضاً على منحة لمرة واحدة تبلغ 1000 يورو، و500 يورو للقاصر، بحد أقصى إجمالي يبلغ 4000 يورو للأسرة، مع الإشارة إلى أن قيمة هذه المساعدات تختلف حسب الجنسية وقد تتغير سنوياً.