تداول مستخدمون على مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو يُظهر اعتداء أحد الأشخاص على سيارة قيل إنها كانت تقل امرأة تحمل الجنسية الأميركية في مدينة حمص، ما أثار تفاعلاً واسعاً على المنصات الاجتماعية.
وعقب انتشار الفيديو، نشرت صفحة أُنشئت حديثاً على منصة إنستغرام باسم "أميركية سورية حمص" رواية قالت إنها تعود للمرأة التي كانت داخل السيارة. ولم يتسنَّ لمنصة (تأكد) التحقق من هوية صاحبة الحساب أو التأكد من أنه يعود بالفعل إلى المرأة التي ظهرت في الفيديو.
وبحسب ما نشره الحساب، زعمت صاحبة الرواية أنها كانت تستقل سيارة عندما لاحقها عدد من الأشخاص على دراجات نارية، قبل أن يحطم أحدهم زجاج السيارة ويعتدي عليها بالضرب.
وأضافت أن هدفها من نشر القصة هو المطالبة بمحاسبة المسؤولين عن الحادثة، مؤكدة أن ما جرى لا يعكس الشعب السوري، وأنها تلقت معاملة محترمة من عناصر الشرطة بعد تقديم بلاغ رسمي، داعية إلى عدم تسييس القضية أو استخدامها لإصدار أحكام على سوريا أو شعبها.
في المقابل، نشر الشاب الذي ظهر في الفيديو منشوراً مطولاً عبر حسابه، مرفقاً بمقطع مصور، قال فيه إن الحادثة بدأت بعدما اصطدمت السيارة بدراجته النارية ثم غادرت المكان دون التوقف. وأضاف أنه لاحق السيارة لمنع سائقها من الفرار إلى حين وصول الجهات المختصة، مدعياً أن السائق حاول دهسه أكثر من مرة أثناء المطاردة.
وأوضح أنه لم يكن يعلم بوجود امرأة داخل السيارة بسبب الزجاج الداكن، وأنه حطم النافذة بهدف سحب مفتاح السيارة ومنعها من المغادرة، وليس للاعتداء على من بداخلها، نافياً تعمد الاعتداء على المرأة. كما قال إن ركاب السيارة عرّفوا أنفسهم في البداية بأنهم أميركيون، قبل أن يذكر أنه تلقى لاحقاً معلومات تفيد بأن السائق سوري يحمل إقامة فرنسية، فيما تحمل المرأة الجنسية الأميركية، مؤكداً أنه يترك التحقق من هذه المعلومات للجهات المختصة.
وأضاف أن شرطة المرور حضرت إلى المكان وتعاملت مع الحادثة، مدعياً أن السائق أُوقف بعد التحقق من هويته، بينما أُخلي سبيله بصفته صاحب الشكوى والمتضرر من الحادث. كما أعلن عزمه التقدم بشكوى قضائية بحق السائق، معتبراً أن مقطع الفيديو المتداول لا يعكس كامل مجريات الواقعة.
وتواصلت منصة (تأكد) مع مديرية إعلام حمص للاستفسار عن ملابسات الحادثة، وأفادت المديرية بأنها تتابع القضية للوقوف على حيثياتها، دون أن تصدر حتى الآن تصريحات رسمية بشأنها.