
لا صحة للقبض على شاب في دير الزور لرده على تصريحات والد الرئيس السوري
الادعاء بإلقاء القبض على شخص من دير الزور ظهر في مقطع فيديو طالب فيه الرئيس السوري أحمد الشرع بتقديم اعتذار، هو ادعاء ملفق.

تداول مستخدمون على مواقع التواصل الاجتماعي وتطبيقات المراسلة الفورية صورة لوثيقة قيل إنها مرسوم صادر عن الرئيس السوري أحمد الشرع، يقضي بمنع والده "حسين الشرع" من إجراء مقابلات مع القنوات ووسائل الإعلام.
وتحمل الوثيقة، التي تلقت منصة (تأكد) عدة طلبات للتحقق من صحتها عبر خدمة المساعد الذكي، اسم وتوقيع الرئيس السوري أحمد الشرع، وتحمل الرقم (111) على أنها مرسوم رئاسي يتضمن مادتين: تنص الأولى على منع حسين الشرع من إجراء مقابلات مع القنوات ووسائل الإعلام، فيما تنص الثانية على العمل بالمرسوم اعتباراً من تاريخ صدوره.
تحقق فريق منصة (تأكد) من الادعاء الذي يزعم أن الرئيس السوري أحمد الشرع أصدر مرسوماً رئاسياً يقضي بمنع والده من إجراء مقابلات مع القنوات ووسائل الإعلام، وتبين أنه ادعاء ملفق.
ولم يُظهر البحث، باستخدام كلمات مفتاحية مرتبطة بالادعاء شملت وسائل الإعلام السورية الرسمية، أي نتائج تدعمه.
كما أظهر التحقق في الوثيقة التي استند إليها ناشرو الادعاء وجود عدة مؤشرات تدل على فبركتها، أبرزها غياب العناصر الأساسية المعتمدة في المراسيم الرسمية، مثل السنة وتاريخ الإصدار، إذ حملت الوثيقة رقماً فقط (111) دون أي تفاصيل تنظيمية أو قانونية مرافقة.
اعتذر الرئيس السوري أحمد الشرع، لأهالي محافظة دير الزور، على خلفية التصريحات التي أدلى بها والده حسين الشرع والتي أثارت موجة غضب وانتقادات واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي.
اعتذار الشرع جاء عبر اتصال هاتفي مع محافظ دير الزور، زياد العايش، بحضور عدد من أعيان المحافظة، نقل خلاله اعتذاره إلى أهالي دير الزور على خلفية التصريحات التي أدلى بها والده خلال مقابلة إعلامية، ووصف خلاله حديث والده بأنه "زلة"، ومشدداً على احترامه وتقديره لجميع أبناء دير الزور ومختلف مكونات الشعب السوري.
وكان حسين الشرع قد تحدث خلال لقاء عبر "منصات الشرق بودكاست" عن الفروقات بين المدن والأرياف في سوريا، وقارن بين ما وصفه بـ"تحضر الشوايا" وأهالي مدينة دير الزور الذين وصفهم بأنهم "أقل تحضراً"، ما أثار ردود فعل غاضبة واحتجاجات واسعة من أبناء المحافظة.
وفي أعقاب الجدل، أصدر حسين الشرع توضيحاً عبر منشور قال فيه إن تصريحاته أُخرجت من سياقها، موضحاً أن حديثه كان يتناول التفاوت التنموي والاجتماعي بين المدن والأرياف نتيجة ما وصفه بـ"السياسات الإقصائية التي عانى منها أبناء الريف"، نافياً أن يكون قصده الإساءة إلى أهالي دير الزور.
وجاء اعتذار الرئيس أحمد الشرع في ظل تصاعد الانتقادات الشعبية للتصريحات، وسط دعوات لوقف الخطاب الذي يُنظر إليه على أنه يحمل طابعاً تمييزياً أو مسيئاً بحق مكونات المجتمع السوري.