نشرت صفحات وحسابات عامة عبر فيسبوك وإكس، في 16 حزيران/ يونيو، ادعاءً بـ"مقتل شاب من الطائفة العلوية من منطقة جبل الورد بريف دمشق على يد جماعات سنية".
لقطة شاشة من الادعاء
لقطة شاشة من الادعاء
وأرفق ناشرو الادعاء بصورة قيل إنها تعود للقتيل الذي لم يذكر اسمه، في سياق الحديث عن هجمات ذات طابع طائفي في المنطقة الذكورة، وحاز الادعاء على انتشار واسع مرفقاً بالصورة المتداولة.
دحض الادعاء
تحقق فريق منصة (تأكد) من الادعاء المتداول المرفق بصورة، والذي يزعم مقتل شاب علوي من منطقة جبل الورد بريف دمشق على يد جماعات سنية، وتبين أن الادعاء مضلل.
إذ أظهر التحقق أن الشخص الظاهر في الصورة يدعى "أحمد محمد" نشر على صفحته في فيسبوك توضيحاً نفى فيه مزاعم مقتله وأكد أنه ينتمي إلى الطائفة السنية بخلاف ادعاءات انتمائه للطائفة العلوية وأن ما تعرض له كان عبارة عن إصابة لم يذكر سياق حدوثها.
صورة من منشور صاحب الصورة
ويذكر الشاب على صفحته أنه من مدينة تدمر ويعيش فيها وذلك بعكس ما ذكرته مصادر الادعاء انه من منطقة جبل الورد.
وأظهر البحث العكسي أن صورة الشاب سبق أن نشرت بتاريخ 15 حزيران/ يونيو 2026 على أنها لنتائج اعتداء الفلول والشبيحة بمدينة تدمر بريف حمص على المتظاهرين.
ولم تستطع منصة (تأكد) التحقق من سياق الصورة ومكان الحادثة وحاولت التواصل مع الشاب أحمد محمد عبر معرفاته في إنستغرام للاطلاع على تفاصيل وسياق إصابته إلا أنها لم تتلقى رداً حتى ساعة إعداد المادة.
كما أظهر تحليل حساب صاحب الصورة تطابق عدد من الصور القديمة المنشورة على الحساب مع الصورة المتداولة، ما يدعم صحة الحساب وينفي الرواية المرفقة بالصورة.
▶
◀
صورة منشورة على حسابه الشخصي
احتجاجات غاضبة وأعمال عنف
شهدت مناطق سورية عدة احتجاجات غاضبة وأعمال عنف على خلفية مطالبات بمحاسبة من يوصفون بأنهم من "فلول النظام السابق" أو "الشبيحة"، وسجلت الساعات الماضية تصاعد في نقاط الاحتجاجات التي شملت أحياء ومناطق يقطنها أبناء الطائفة العلوية في العاصمة دمشق.
كما أفادت تقارير محلية بأن بلدة كفر تخاريم في ريف إدلب شهدت اقتحام منازل على خلفية اتهام أصحابها بالانتماء إلى "فلول النظام السابق"، وسط أنباء ومقاطع مصورة انتشرت تظهر وقوع ضحايا، من دون توفر تفاصيل مستقلة كافية حول ما جرى.
وفي مدينة حلب، خرجت مظاهرات في عدد من الأحياء ضد أشخاص يصفهم المحتجون بـ"الشبيحة" من أبناء الأحياء نفسها، وسط مطالبات بترحيلهم أو محاسبتهم، في مشهد يعكس حجم التوتر الشعبي المتراكم تجاه المتهمين بالارتباط بالأجهزة الأمنية أو التشكيلات الموالية للنظام السابق.
وتعليقاً على هذه التطورات، قالت وزارة الداخلية السورية إنها تتابع ما تشهده بعض مناطق محافظة إدلب من توترات مرتبطة بمطالب شعبية بمحاسبة المسؤولين عن الجرائم والانتهاكات خلال سنوات حكم النظام السابق. وأكدت الوزارة أن ملفات الضحايا ستُتابع وفق الأصول القانونية، داعية إلى تجنب الفوضى أو الثأر الفردي، والاحتكام إلى المؤسسات المختصة حفاظاً على الأمن والاستقرار.
الاستنتاج
الادعاء المرفق بصورة وزعم أنها تعود لشاب علوي من منطقة جبل الورد بريف دمشق قُتل إثر اعتداء طائفي هو ادعاء مضلل.
نفى صاحب الصورة في منشور عبر حسابه على فيسبوك حادثة مقتله، كما نفى انتماءه إلى الطائفة العلوية.
يشير الملف التعريفي لصفحة الشاب المصاب أنه من مدينة تدمر ويعيش فيها وليس من منطقة جبل الورد كما زعم.
أظهر البحث العكسي أن الصورة نشرت أولاً بتاريخ 15 حزيران/ يونيو 2026 على أنها لنتائج اعتداء الفلول والشبيحة على المتظاهرين بمدينة تدمر بريف حمص.
لم تستطع منصة (تأكد) التحقق من سياق الصورة ومكان الحادثة وحاولت التواصل مع الشاب أحمد محمد للاطلاع على تفاصيل وسياق إصابته إلا أنها لم تتلقى رداً حتى ساعة إعداد المادة.