نشرت صفحة اتحاد العلويين السوريين في أوروبا، مقطع فيديو لامرأة تدعى ولاء المحمود، على أنه "شهادة مختطفة من الطائفة العلوية، توثق ما عاشته خلال فترة احتجازها".
وتدّعي المحمود، أنها أرملة من ريف جبلة، وتعرضت للاعتقال في 25 آذار/ مارس 2026 على يد عناصر من الأمن العام، بعد استدراجها إلى لقاء في الكراج، قبل نقلها إلى فيلا في منطقة الجبيبات الغربية بريف جبلة، كانت تُستخدم كمقر أمني غير رسمي وفق قولها.
ادعاءات بانتهاكات
تتهم المحمود في المقطع المصور مسؤولاً أمنياً في مدينة جبلة قالت إنه يدعى "الشيخ صلاح"، باحتجازها وتعذيبها والاعتداء عليها جنسياً بشكل متكرر، مدعيةً أن الاحتجاز جاء عقب محاولات استفزازية من جارتها، وذلك بالتعاون مع الشيخ صلاح، بغرض تلفيق تهمة بحسب قولها.
وتذكر المحمود ضمن المقطع بأنها أُجبرت على تناول حبة مجهولة قبل وقوع الاعتداءات، وأنها "نُقلت لاحقاً إلى مقر أمني آخر في منطقة الشاطئ الأزرق بمدينة اللاذقية، حيث استمر احتجازها لنحو 40 يوماً".
كما تزعم أنه أُفرج عنها بعد إبلاغها بعدم وجود أي تهمة بحقها، لكنها تعرضت لاحقاً لتهديدات لإجبارها على عدم كشف ما جرى، بما في ذلك تهديدها بخطف أو قتل ابنها وإعادة اعتقالها، وتقول إنها نشرت مقطع فيديو لحماية نفسها، قبل أن تتعرض لضغوط لتسجيل فيديو آخر تعلن فيه أنها تعاني من اضطرابات نفسية.
الرواية المقابلة
تداولت صفحات على فيسبوك، وثيقتين قالت إنهما تتعلقان بقضية سابقن لولاء المحمود قبل ظهور تسجيلها المصور، وتُظهر الوثيقة الأولى شكوى مقدمة بتاريخ 9 آذار/ مارس 2026 من امرأة تدعى (أ.ن).
وتتهم الشكوى المحمود بالتشهير والإساءة إلى السمعة والشرف عبر منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي، إضافة إلى اتهامات بإقامة علاقات مع رجال وتلقي مبالغ مالية، فضلاً عن التهجم على منزلها وتوجيه ألفاظ نابية لها.
وثيقة شكوى بحق ولاء المحمود
أما الوثيقة الثانية، فتتضمن إفادة منسوبة إلى ولاء المحمود رداً على الشكوى، قالت فيها إن الخلاف مع المدعية يعود إلى نزاع بين طفليهما واستمر لأكثر من شهرين، مدعيةً أن جارتها كانت ترشق منزلها بالحجارة بشكل متكرر.
كما تتضمن الإفادة إقراراً منسوباً إلى المحمود بأنها نشرت منشورات على موقع فيسبوك بإرادتها بعد تعرضها للاستفزاز، وأنها صاحبة صفحتي "أشاوس الأمن العام" و"هيثم عباس" على فيسبوك، وأنها مسؤولة عن جميع المنشورات المنشورة ضمنهما.
رد ولاء المحمود على الشكوى
مقطع قديم لولاء المحمود وصفحة منسوبة لها
أعادت صفحات عبر فيسبوك نشر فيديو قيل إنه يعود إلى ولاء المحمود، تظهر فيه وهي تنفي ادعاءات مرتبطة بفتاة أخرى تدعى غزل سلمان، وتحذر أبناء الساحل السوري من تكرار ما وصفته بـ"فخ آذار 2025"، داعية إلى عدم الانجرار وراء ما اعتبرته "ألاعيب محبوكة تُدار من الخارج".
فيما تداولت صفحات أخرى ادعاءات تزعم أن ولاء المحمود تمتلك حساباً باسمها على منصة فيسبوك، تصف نفسها فيه بأنها "ناشطة وناقدة اجتماعية"، وتستخدم صورة رئيس النظام السوري المخلوع بشار الأسد كصورة شخصية للحساب، ولم يعثر فريق منصة (تأكد) على الحساب المشار إليه، أو على أي إثبات يربط بينه وبين المرأة المذكورة.
الموقف الرسمي من القضية
وبالتزامن مع انتشار الفيديو، انتشرت مطالبات لوزارة الداخلية السورية بفتح تحقيق في الادعاءات الواردة في المقطع، وإصدار بيان رسمي يوضح نتائج التحقيق، ويحسم الجدل حيال الأمر سواء بالتأكيد أو النفي.
ونقل تلفزيون سوريا عن مصادر خاصة أن وزارة الداخلية السورية تتابع قضية ولاء المحمود، عقب انتشار المقطع المصور وإثارته تفاعل واسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مشيرةً إلى أن أي معطيات جديدة أو تصريح رسمي قد لا يصدر قبل مساء الخميس 9 تموز/ يوليو على الأقل.
وتواصلت المنصة مع مصدر إعلامي في وزارة الداخلية السورية، للاستفسار عن أي إجراءات أو خطوات اتخذتها الوزارة بشأن الادعاءات المتداولة، إلا أنها لم تتلقَّ أي توضيحات أو رد حتى وقت إعداد هذا التقرير.