
ما حقيقة إغلاق “مقام أبو طاقة”؟
تحقق من حقيقة الادعاء المتداول حول إغلاق “مقام أبو طاقة” في سوريا، وتعرّف إلى أصل القصة ومصدر الصورة المفبركة، وخلفية المقام المرتبط باختبار “كشف الصدق” المثير للجدل.

تداولت حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي خبراً يزعم أن قناة "الميادين" أعلنت مقتل رجل الدين العلوي غزال غزال إثر تعرضه لإطلاق نار أمام مكان إقامته في مدينة أربيل بإقليم كردستان العراق.
أجرى فريق منصة تأكد بحثاً في موقع قناة "الميادين" الرسمي وحساباتها على منصات التواصل الاجتماعي، ولم يعثر على أي خبر أو بيان يدعم الادعاء المتداول أو يشير إلى مقتل غزال غزال.
كما أصدر المجلس الإسلامي العلوي الأعلى في سوريا والمهجر بياناً نفى فيه صحة الشائعات المتداولة بشأن وفاة رئيسه غزال غزال أو الادعاءات المتعلقة بمكان وجوده، مؤكداً أن هذه المزاعم "عارية عن الصحة كلياً".
وأظهر التحقق أن المصدر الرئيسي للادعاء صفحة تحمل اسم "سوريا الغد"، وهي صفحة غيّرت محتواها وهويتها أكثر من مرة خلال السنوات الماضية، قبل أن تقدم نفسها بعد سقوط نظام الأسد كمنصة إخبارية معنية بالشأن السوري.
وتُظهر بيانات شفافية الصفحة أنها أُنشئت عام 2021 باسم تجاري، ثم حملت لاحقاً أسماء متعددة ذات طابع ترفيهي ومنوع، قبل أن تتحول في 8 كانون الأول/ديسمبر 2024 إلى اسم "سوريا الغد". كما يشير سجل منشوراتها إلى انتقالها من محتوى ترفيهي وساخر إلى نشر أخبار وتصريحات سياسية، بعضها مثير للجدل أو غير موثق.
ويمثل هذا النمط من الصفحات أحد مظاهر الفوضى المعلوماتية التي أعقبت سقوط النظام، إذ تستفيد صفحات غير مهنية من قواعد جماهيرية بُنيت سابقاً عبر محتوى ترفيهي، ثم تعيد توظيفها في نشر أخبار وادعاءات غير موثوقة تحت واجهة إعلامية مستحدثة.

من الترفيه إلى التضليل: صفحات في فيسبوك تغيّر هويتها لإرباك الجمهور السوري | تأكد
صفحاتٌ كانت تؤيد نظام الأسد تحولت لتقديم محتوى يدعم الإدارة الجديدة، وأخرى كانت تنتج محتوى ترفيهي ومنوع، صدّرت نفسها فجأة على أنها منصات إخبارية.
www.verify-sy.com