
دعوة مزورة لاحتفالية بالمولد النبوي في إدلب تُنسب إلى وزارة الأوقاف
ادعت صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي أن احتفالية بذكرى المولد النبوي الشريف ستقام في مدينة إدلب بتكليف من الرئيس أحمد الشرع وبرعاية وزارة الأوقاف، إلا أن الادعاء غير صحيح.



ادعى مستخدمون في "فيسبوك" وتطبيقات الدردشة الفورية أن الحكومة السورية تعمل على التعاون مع جامعة تركية سبق أن أعدت مناهج لتعليم اللغة الكردية في مدارس تركيا، وذلك في إطار ترتيبات تطبيق المرسوم الرئاسي رقم 13 واعتماد اللغة الكردية في التدريس بالمناطق ذات الغالبية الكردية.
وبحسب الادعاء، تسعى الحكومة إلى نقل تجربة هذه الجامعة في إعداد المناهج الكردية إلى سوريا بصورة تدريجية، تبدأ من الصفوف الابتدائية ثم تمتد لاحقاً إلى المراحل الدراسية الأعلى، سواء في المناطق ذات الغالبية الكردية أو المدارس التي يوافق جميع طلابها على الدراسة باللغة الكردية.
وحظي الادعاء بانتشار وتداول بالتزامن مع الحديث عن خطط لتطوير منهاج تعليمي باللغة الكردية، عقب اتفاق الاندماج بين الحكومة السورية وما كان يُعرف بـ"قوات سوريا الديمقراطية".
تحقق فريق منصة "تأكد" من ادعاء تعاون الحكومة السورية مع جامعة تركية لنقل تجربتها في إعداد مناهج تعليم اللغة الكردية في سوريا، فتبيّن أنه غير صحيح.
نفى الدكتور عصمت الله رمضان، مدير المركز الوطني لتطوير المناهج التربوية في وزارة التربية والتعليم السورية، صحة ما يجري تداوله، في تصريح خاص لمنصة "تأكد"، موضحاً أن إعداد منهاج تعليم اللغة الكردية يجري داخل الوزارة بخبرات وطنية سورية، وفق المعايير الدولية وضمن خطة تطوير المناهج التربوية الوطنية.

عصمت الله رمضان
مدير المركز الوطني لتطوير المناهج التربوية في وزارة التربية والتعليم السورية.
وأوضح رمضان، الذي يشرف على عمل اللجان المكلفة بإعداد المنهاج، أن الوزارة شكّلت لجاناً سورية مختصة لهذا الغرض، وأن العمل اقترب من إنجاز مرحلته الأولى، مؤكداً أن ما يُقال عن تعاون مع جامعة تركية أو جهة خارجية لإعداد المنهاج غير صحيح.
شهد ملف اللغة الكردية في سوريا تحولاً مؤسساتياً بعد تفاهمات دمشق وما كان يُعرف بـ"قوات سوريا الديمقراطية"، إذ لم يتضمن اتفاق 10 آذار/ مارس 2025 برنامجاً تفصيلياً لتدريس الكردية، لكنه نص على ضمان حقوق جميع السوريين وصون الخصوصية الثقافية للكرد، بالتوازي مع مسار لدمج المؤسسات المدنية والعسكرية في شمال شرقي سوريا ضمن مؤسسات الدولة.
وتسارع هذا المسار مع صدور المرسوم رقم 13 لعام 2026، الذي اعترف باللغة الكردية لغة وطنية وسمح بتدريسها في المدارس الحكومية والخاصة، ولا سيما في المناطق التي يشكل فيها الكرد نسبة ملحوظة من السكان. وبدأت وزارة التربية والتعليم لاحقاً إعداد التعليمات التنفيذية والمناهج الخاصة باللغة الكردية، وشكلت لجاناً وطنية مختصة، كما فتحت باب المشاركة في تأليف المناهج واستقطاب مدرسين للمادة من داخل ملاك الوزارة وخارجه.
وبحسب التصور الحكومي المعلن، يجري العمل على إدخال الكردية ضمن المنظومة التعليمية الوطنية الموحدة، فيما لا يزال شكل تدريسها موضع نقاش، ولا سيما بشأن ما إذا كانت ستُدرَّس كمادة مستقلة ضمن المنهاج الوطني أم كلغة تعليم لمواد دراسية أخرى في المناطق ذات الغالبية الكردية، ويأتي ذلك بالتوازي مع مسار دمج النظام التعليمي في شمال شرقي سوريا ضمن مؤسسات الدولة.