
قرارا شطب عضوية يخرجان أزمة اتحاد الناشرين السوريين إلى العلن
يكشف التقرير كيف خرجت أزمة اتحاد الناشرين السوريين إلى العلن بعد قراري شطب، وما سبق ذلك من خلافات داخلية وحراك لتجميد العضوية ومحاولة فصل سابقة بمبررات مختلفة.



تداولت صفحات وحسابات على منصتي إكس وفيسبوك مقطع فيديو يُظهر مسيرةً لمجموعة من النساء يرتدين ملابس سوداء، ويرفعن رايات بيضاء كُتب عليها "لا إله إلا الله"، فيما تحمل بعض المشاركات نسخاً من المصحف.
وأُرفق المقطع بادعاء يزعم أن "الحكومة السورية الانتقالية كرّمت زوجات مقاتلي تنظيم الدولة اللواتي هربن من مخيم الهول، وذلك في قرية البكارة بريف دير الزور الغربي".
وانتشر الادعاء والفيديو المرافق له بشكل واسع عبر حسابات تنشر باللغة الإنجليزية، من بينها حساب غير رسمي يحمل اسم "Mossad Commentary"، الذي ربط الفيديو بالزيارة المرتقبة للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى سوريا، في سياق الإيحاء بأن الحكومة السورية تستضيف أو تكرّم زوجات مقاتلي التنظيم قبيل الزيارة.
تحقق فريق منصة (تأكد) من المقطع المتداول والادعاء الذي يزعم أنه يوثق تكريم الحكومة السورية الانتقالية زوجات مقاتلي تنظيم الدولة اللواتي هربن من مخيم الهول، وتبين أنه ادعاء مضلل.
وأظهر التحقق أن الفيديو يوثق احتفالاً محلياً أُقيم في بلدة الكسرة بريف دير الزور الغربي لتكريم حافظات القرآن الكريم من بنات قبيلة البكارة الهاشمية، ولا علاقة له بتكريم عائلات أو زوجات مقاتلين مرتبطين بتنظيم الدولة الإسلامية.
وبالبحث باستخدام لقطات من الفيديو وكلمات مفتاحية، عثرت منصة (تأكد) على التسجيل الأصلي، الذي نُشر بوصفه تغطية لحفل نظمه معهد الإحسان لتعليم وتحفيظ القرآن الكريم في مسجد حذيفة بن اليمان ببلدة الكسرة بريف دير الزور الغربي، لتكريم حافظات القرآن من بنات قبيلة البكارة الهاشمية، في مناسبة محلية أشادت بحفظ القرآن الكريم وتعليم الفتيات.
يأتي انتشار هذه الادعاءات في وقت يصعّد فيه تنظيم "الدولة الإسلامية" من حملته الدعائية ضد الحكومة السورية الجديدة. ففي العدد الأخير من مجلة "النبأ"، أفرد التنظيم افتتاحية بعنوان "مجلس الشرك!" هاجم فيها مجلس الشعب السوري، واعتبره "مجلساً تشريعياً ينازع الله حق التشريع"، ووصف المشاركة فيه بأنها "كفر أكبر"، كما كرر اتهام الحكومة السورية بالردة والكفر.

ويترافق هذا التصعيد الإعلامي مع نشاط ميداني متواصل لخلايا التنظيم في مناطق شرق سوريا، ولا سيما في دير الزور والرقة، حيث تبنى خلال الفترة الأخيرة عدداً من الهجمات، بينها استهداف رئيس قسم القصر العدلي في بلدة ببيلا بريف دمشق بعبوة ناسفة، إضافة إلى هجوم انتحاري استهدف مبنى الأمن الداخلي في مدينة الرقة، وأسفر عن سقوط قتلى وجرحى.