
صورة مشارك في اعتصام دمشق تُستغل لاتهامه زوراً بأنه ضابط سابق "متخفي"
تفنيد ادعاء متداول حول هوية مشارك في اعتصام (قانون وكرامة) بدمشق، حيث زعمت منشورات أنه ضابط سابق متخفٍ، بينما أظهر التحقق أنه محمد فاضل فطوم، معتقل سياسي سابق ومعارض لنظام الأسد.

نظّم عدد من السوريين اعتصاماً في ساحة يوسف العظمة بدمشق، بتاريخ 17 نيسان/أبريل 2026، استجابةً لدعوات انتشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي لتنفيذ وقفة تحت اسم "اعتصام قانون وكرامة".
وأعلن ناشطون عبر هذه الدعوات قائمة تضم 20 مطلباً معيشياً وسياسياً وقانونياً، من أبرزها: وقف زيادات الأسعار، إعادة النظر في تعرفة الكهرباء والمياه والمحروقات، مكافحة الاحتكار، حماية الحريات الفردية والعامة، تعيين محافظ للمدينة من أبنائها، وتفعيل مسار العدالة الانتقالية.
وأفاد مراسل منصة (تأكد) بأن المشاركين رددوا هتافات مثل: "سوريا سوريا سوريا"، "الشعب السوري واحد"، و"الشعب السوري ما بينذل"، و"بالروح بالدم نفديكي يا سوريا"، و"سوريا للسوريين، سوريا ليست للبيع". كما رفعوا العلم السوري ولافتات، قبل أن يتجمع عدد من الشبان المعارضين للاعتصام في المكان ذاته، حيث تدخلت قوى الأمن للفصل بين الطرفين.
وبحسب مراسلنا، فقد سادت أجواء من التوتر المكان، إذ ردد الشبان المعارضون للاعتصام هتافات اتهموا فيها المشاركين بأنهم من فلول نظام بشار الأسد، ووصفوهم بـ"الشبيحة"، كما رفع بعضهم رايات بيضاء تحمل شعارات إسلامية.
وأكد مراسلنا أن تواجد الأمن الداخلي كان حاسماً في ضبط حالات الاعتداءات إذ رُصدت حالات اشتباك بالأيدي بين شبان من الجانبين، إضافة إلى محاولة إحدى السيارات اقتحام موقع الاعتصام، قبل أن يتمكن عناصر الأمن الداخلي من إيقافها.
وتداولت صفحات على مواقع التواصل مقطع فيديو يُظهر اعتداء أحد الشبان على إعلامية مشاركة في الاعتصام تُدعى ميريلا أبو شنب، أثناء قيامها ببث مباشر.
وسبق الاعتصام بيوم تداول مقاطع تحريضية ضده، من بينها فيديو لشخص ظهر بوجهه الصريح متوعداً المعتصمين بالقتل، مع استعراض أسلحة بحوزته. كما نشر شيخ يُدعى "عبد الرحمن كوكي" مقطع فيديو على صفحته في فيسبوك، حرّض فيه ضد المعتصمين، واصفاً إياهم بـ"الخونة والعملاء"، ومشبهاً إياهم بـ"الخوارج"، واعتبر أن الدعوات للاعتصام مرتبطة بأجندات خارجية "صهيو-أمريكية"، وأن بعض الداعين إليه مرتبطون بفلول النظام.
وكانت صفحات وحسابات معروفة بمواقفها الموالية لنظام الأسد المخلوع قد أسهمت في نشر دعوات الاعتصام على مواقع التواصل، وهو ما استخدم للتحريض ضد الاعتصام والمشاركين فيه ووصمهم جميعاً بأنهم أتباع الأسد.