تحقق فريق منصة (تأكد) من الادعاء المتداول بشأن اغتيال الدكتورة "زينة صفتلي" في حي المالكي بمدينة دمشق، وتبين أن الادعاء غير صحيح.
ونفى مراسل المنصة في دمشق وقوع الحادثة المزعومة، كما لم يُسفر البحث في المصادر الرسمية ووسائل الإعلام الموثوقة عن أي بيان أو خبر يؤكد وقوع عملية اغتيال أو جريمة قتل.
وبالبحث عن الاسم المتداول، تبيّن أنه ارتبط سابقاً بحساب وهمي على موقع فيسبوك أثار جدلاً واسعاً عام 2022، بعدما قدّم نفسه على أنه يعود لطبيبة أسنان سورية وناشطة في أوساط المعارضة السورية، قبل أن يتضح لاحقاً أن الحساب استخدم هوية وصوراً غير حقيقية للتواصل مع ناشطين وشخصيات سورية وجمع معلومات عنهم.
كما أظهر البحث باستخدام أدوات المصادر المفتوحة (OSINT) أن الصورة المرفقة بالادعاء لا تعود لشخص يدعى "زينة صفتلي"، وإنما لفتاة تُدعى "بلودان بشارة" من الجولان السوري، وتظهر برفقة خطيبها الذي توفي عام 2022 إثر صعقة كهربائية.
ويُعد اسم "زينة صفتلي" معروفاً لدى نشطاء الثورة السورية منذ عام 2022، بعد ارتباطه بحساب على فيسبوك قدّم نفسه على أنه يعود لطبيبة أسنان سورية تقيم في إسطنبول وتشارك في أنشطة داعمة للثورة السورية.
وخلال سنوات نشاطه، نشر الحساب تفاصيل شخصية متكررة عن حياة صاحبته المزعومة وعلاقاتها الاجتماعية، ما ساهم في بناء صورة بدت حقيقية للمتابعين، ودفع عدداً كبيراً من الناشطين السوريين إلى إضافته والتفاعل معه.
غير أن الشكوك حول الحساب تصاعدت عقب وفاة شاب من الجولان السوري يُدعى علي الشهابي، كان الحساب يعرّفه على أنه خطيب "زينة صفتلي". وبعد نشر صورة للشهابي داخل نعش عقب وفاته، بدأ عدد من الناشطين بمراجعة المعلومات والصور المرتبطة بالحساب، مشيرين إلى وجود تناقضات أثارت تساؤلات حول حقيقة الهوية المستخدمة.
وتداول ناشطون آنذاك روايات تفيد بأن بعض الأشخاص الذين تواصلوا مع الحساب أو شاركوه معلومات شخصية تعرض أقارب لهم لاحقاً للاعتقال، إلا أن هذه المزاعم لم يُعثر على أدلة مستقلة تؤكد وجود صلة مباشرة بينها وبين الحساب.
وأدى تصاعد الجدل إلى إغلاق الحساب، بينما استمرت التكهنات بشأن الجهة التي كانت تديره، من دون ظهور معلومات موثقة تحسم هويتها بشكل قاطع.