
هل خرجت مظاهرة في إدلب وجهت تحيات للعلويين؟
ادعت حسابات في مواقع التواصل خروج مظاهرة حاشدة في إدلب وريفها تدعو للوحدة الوطنية ووجهت تحيات لأبناء الطائفة العلوية، وأرفقت صورة زعمت أنها توثق رفع لافتات توجه رسائل لهم، إلا أن الادعاء مضلل.


انطلق اعتصام "قانون وكرامة" الثاني بمشاركة العشرات، في تمام الساعة الخامسة من مساء اليوم السبت، 6 حزيران/يونيو 2026، أمام مبنى مجلس الشعب في العاصمة دمشق.
وتجمع المعتصمون رافعين لافتات تضمنت حزمة من المطالب السياسية والمعيشية، تركزت على تهيئة انتقال سياسي، وتجريم الخطاب الطائفي، وتطبيق الحوكمة الرشيدة، إلى جانب وضع حد للتدهور الاقتصادي وحماية الخدمات الأساسية.

ووفقاً لمراسل منصة "تأكد" في دمشق، انفض التجمع بعد مرور ساعة على بدايته، إثر طلب تقدم به مسؤول أمني بإنهاء المظاهر الاحتجاجية خلال مهلة 10 دقائق لعدم الحصول على ترخيص قانوني مسبق، حيث أُخليت الساحة بعد تدخل أمني.

وأكدت اللجنة المنظمة للاعتصام في تصريح خاص لمنصة "تأكد" نجاحه، مشددة على أن حراكها السلمي مستمر وسيتصاعد بأشكال احتجاجية مختلفة حتى الاستجابة التامة للمطالب.
وبررت اللجنة عدم تقدمها بطلب ترخيص رسمي إلى غياب قنوات التواصل المتاحة مع وزارة الداخلية، مكتفية بالإخطار العلني المسبق عبر صفحتها الرسمية.
ونفت اللجنة تعرضها لأي مضايقات أمنية، لافتة إلى أن الاحتكاكات اقتصرت على مشادات كلامية وعنف لفظي مع تظاهرة مضادة، وهو موقف أوضحت أنها "تتفهمه ولا تقبله".
وتزامناً مع الاعتصام، شهدت الساحة ذاتها خروج مسيرة مؤيدة مضادة، رفعت شعارات مناهضة وانتقادات حادة لمطالب الحراك.
حيث أبدى طلال شرف الدين، أحد معارضي المشاركين في تلك المسيرة، تحفظه على التحرك في تصريح لمنصة "تأكد"، متسائلاً عن أسباب غياب هذه الأصوات خلال السنوات القاسية التي كابد فيها السوريون ويلات الحرب وممارسات النظام البائد خلال الثورة السورية.

ورأى شرف الدين أن مساحة الحرية المتاحة اليوم للتجمع والتعبير بأمان، هي بالأساس نتاج للتضحيات الكبيرة ودماء الشهداء التي مهدت للمرحلة الراهنة، معتبراً أن الشعارات المرفوعة في الاعتصام تبدو منفصلة عن استيعاب حجم تلك التضحيات التي بُني عليها الواقع الحالي.
ويُشار إلى أن هذا التحرك يأتي استكمالاً لاعتصام سابق نُظم في ساحة المحافظة بدمشق، بتاريخ 17 نيسان/أبريل 2026، استجابةً لدعوات أُطلقت عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
وأعلن منظموه حينها قائمة ضمت 20 مطلباً معيشياً وسياسياً وقانونياً، أبرزها وقف زيادات الأسعار، إعادة النظر في تعرفة الخدمات الأساسية، مكافحة الاحتكار، حماية الحريات، وتفعيل مسار العدالة الانتقالية.