
أحمد الهلالي ينفي لـ "تأكد" ادعاء وفاته.. وقالب "التلفزيون العربي" مفبرك
نفى نائب محافظ الحسكة أحمد الهلال لمنصة «تأكد» ادعاء وفاته بحادث سير، وأظهر التحقق أن الصورة المنسوبة إلى «التلفزيون العربي» مفبركة.

شهدت مدينة تل أبيض شمالي الرقة توتراً بالتزامن مع وصول مهجّرين كرد لمراجعة إدارة المنطقة بشأن مطالب باستعادة عقارات، وقال مراسل منصة "تأكد" في الحسكة إن اعتداءات طالت القادمين وسياراتهم، فيما طالبت لجنة مهجّري "رأس العين/سري كانيه" بالتحقيق وحماية العائدين، اليوم الاثنين 26 تشرين الأول/ أكتوبر 2026.
وأوضح المراسل أن القادمين توجهوا إلى مبنى الإدارة بدعوة منها، لتقديم وثائق ملكيتهم لمنازل وأراضٍ في المدينة وريفها، وبحث مطالبهم مع مدير المنطقة، على أن ترافقهم قوى الأمن الداخلي إلى مناطقهم عقب الاجتماع.
وأضاف أن تجمعات اعترضت وجودهم، قبل أن تتطور التوترات إلى اعتداءات بالحجارة والعصي، رافقها إطلاق أعيرة نارية. وبحسب المراسل، تعرضت نحو عشرين سيارة للتحطيم أو الإحراق، وحوصر نحو مئة شخص، بينهم نساء وأطفال، داخل مبنى إدارة المنطقة عقب الهجوم.

في المقابل، تداولت صفحات على مواقع التواصل رواية قالت إن المطالبين عناصر سابقون في قوات سوريا الديمقراطية يطالبون بعقارات حصلوا عليها بوعود من القوات، ونسبت التوتر إلى اعتراض سكان على مطالبهم.

وفي بيان بشأن أحداث تل أبيض، طالبت لجنة مهجّري "رأس العين/سري كانيه" بفتح تحقيق رسمي وشفاف ومستقل، وتحديد المسؤولين عن الاعتداءات ومحاسبتهم، وإعلان النتائج للرأي العام.
وشددت اللجنة على مسؤولية الجهات الرسمية والإدارية والأمنية عن حماية العائدين وممتلكاتهم، داعية إلى الاستماع لشهادات المتضررين وتوثيق الأضرار وجبرها وفق القانون. وأكدت أن العودة تحتاج إلى ضمانات فعلية تمنع التهديد والتمييز والاعتداء، وتحول دون اضطرار المهجّرين إلى النزوح مجدداً.
وسبقت أحداث الاثنين عمليات تسليم أراضٍ إلى أصحاب مطالب بملكيتها في المنطقة، ففي 20 تشرين الأول/ أكتوبر، نشرت "رووداو" شهادة أحد المهجرين، الذي قال إنه استعاد 1250 دونماً من أراضيه الزراعية، وإن خمسة أشخاص تسلموا أراضيهم في اليوم نفسه.
وأوضح أن العملية جرت بالتنسيق مع مسؤولين في محافظة الرقة وإدارة تل أبيض، وبمرافقة قوة أمنية، مشيراً إلى صدور أوامر بإخلاء منازل استولى عليها آخرون.
وأفاد مراسل "تأكد" بأن عشرات العائلات الكردية عادت، في 24 تشرين الأول/ أكتوبر، بصورة فردية أو ضمن مجموعات صغيرة، إلى قرى في ريفي تل أبيض وعين عيسى، بمرافقة قوى الأمن الداخلي، لمتابعة استعادة منازلها وأراضيها بالاستناد إلى وثائق الملكية.
وفي ملف منفصل يتعلق بعودة النازحين، أصدرت مديرية أمن منطقة رأس العين تعميماً يحذّر من مطالبة أصحاب المنازل العائدين بمبالغ مالية مقابل إخلائها، بعد رصد هذه الممارسة لدى بعض المقيمين فيها.
وتوعدت المديرية، في التعميم المؤرخ في 26 تشرين الأول/ أكتوبر، باتخاذ إجراءات قانونية بحق من يثبت استغلاله للعائدين، وإحالته إلى القضاء بجرم غصب عقار واستغلاله دون وجه حق. ودعت المتضررين إلى مراجعتها فوراً، كما اشترطت مراجعتها للتحقق من وثائق الملكية قبل دخول المنازل المسجلة لصالح الأمن الداخلي.
وفي ريف الحسكة، أفاد مراسل "تأكد" بأن عدداً من قاطني مخيم واشوكاني في منطقة التوينة قطعوا طريق الحسكة–تل تمر، وأشعلوا الإطارات احتجاجاً على تأخر إعادتهم إلى رأس العين وريفها.

وطالب المحتجون بتسريع قوافل العودة وشمول العائلات والقرى التي لم تُدرج بعد، وتأمين الاحتياجات اليومية والخدمات الأساسية للمتبقين داخل المخيم.
وجاء الاحتجاج بعد خمسة أيام من انطلاق القافلة السادسة إلى رأس العين وريفها، التي ضمت 645 عائلة، بحسب تصريح رسمي نشرته وكالة الأنباء السورية. وأرجع نائب محافظ الحسكة بطء العودة إلى الحاجة لاستكمال إزالة الألغام ومخلفات الحرب، ومعالجة أضرار البنية التحتية، وتوفير الخدمات والترتيبات الأمنية واللوجستية.
وشهدت تل أبيض ورأس العين نزوحاً واسعاً خلال العملية العسكرية التركية والفصائل السورية المدعومة منها في تشرين الأول/ أكتوبر 2019. ووثّقت "هيومن رايتس ووتش"، في تقرير أصدرته عام 2024، عمليات نهب واستيلاء على ممتلكات في مناطق شملت المدينتين، وصعوبات واجهها أصحابها في استردادها أو الحصول على تعويض.