
سوريا تنضم لشراكة دولية لمحاسبة مستخدمي الأسلحة الكيميائية
رحبت فرنسا بانضمام سوريا إلى شراكة دولية لمحاسبة مستخدمي الأسلحة الكيميائية، وأكدت دعم التخلص من بقايا برنامج نظام الأسد الكيميائي.
أخبار وتحقيقات وتقارير مرتبطة بالمساءلة القانونية والعدالة الانتقالية وحقوق الضحايا، ورصد التطورات القضائية المتعلقة بجرائم الحرب والانتهاكات وملفات المحاسبة في سوريا.
رحّبت فرنسا بانضمام سوريا إلى "الشراكة الدولية لمكافحة الإفلات من العقاب على استخدام الأسلحة الكيميائية"، ووصفت الخطوة بأنها قطيعة مع ممارسات النظام السابق ومرحلة جديدة نحو تحقيق العدالة للشعب السوري، في بيان صادر عن وزارة الخارجية الفرنسية، الاثنين 5 أكتوبر/ تشرين الأول 2026.
وأوضحت الوزارة أن الشراكة، التي أُطلقت في باريس في يناير/ كانون الثاني 2018 وترأسها فرنسا، تضم 41 دولة والاتحاد الأوروبي، وتهدف إلى محاسبة المسؤولين عن الهجمات الكيميائية.
وأكدت باريس استمرار دعم العمل الذي تنفذه سوريا مع منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، وضمن فريق عمل "نسمة حرية"، لتحديد ما تبقى من برنامج نظام بشار الأسد الكيميائي والتحقق منه وتدميره.
أعلنت قوى الأمن الداخلي السورية، الاثنين 28 أيلول/سبتمبر، القبض على أحمد خليف الأحمد، الملقب بـ"العطيش"، الذي شغل سابقاً منصب رئيس قسم المعلومات في فرع أمن الدولة بدير الزور خلال حكم نظام الأسد. وقالت إن توقيفه جاء بعد متابعة لتحركاته.
وبحسب ما أعلنته قوى الأمن الداخلي، أظهرت التحقيقات الأولية أن الأحمد بقي في منصبه نحو 20 عاماً، وكان مقرباً من رئيس الفرع آنذاك دعاس دعاس. واتهمته بالإشراف على ملاحقة مواطنين وإعداد تقارير أمنية أدت إلى اعتقال عدد منهم، قالت إنهم قُتلوا لاحقاً داخل سجون النظام السابق ومعتقلاته، مشيرة إلى استمرار التحقيق معه تمهيداً لإحالته إلى القضاء المختص.
ألقت قوى الأمن الداخلي القبض على خلدون حسين مبارك، العقيد الطيار في جيش النظام المخلوع، خلال مداهمة استهدفت مكان اختبائه في ريف جبلة.
وبحسب السجلات العسكرية، خدم مبارك طياراً مقاتلاً على طائرات "ميغ-29" ضمن السرب 699 التابع للواء 17 في مطار السين العسكري، وتدرج في الرتب العسكرية حتى رتبة عقيد عام 2023.
ووفق التحقيقات، يُتهم الموقوف بالمشاركة في تنفيذ طلعات جوية قتالية استهدفت مناطق عدة في سوريا، تركزت بشكل خاص في مناطق الشمال، وما نتج عنها من انتهاكات بحق المدنيين.
ويُذكر أن مبارك أُصيب عام 2020 إثر استهداف طائرته في إدلب، قبل أن يعود إلى الخدمة ومواصلة الطلعات الجوية حتى سقوط نظام الأسد.
أعلنت قوى الأمن الداخلي القبض على المدعو جابر محرز إبراهيم، الذي شغل رتبة عميد ومنصب قائد اللواء 138 دفاع جوي في بلدة صيدا خلال عهد نظام الأسد.
وقالت قوى الأمن إن السجلات والتحقيقات الأولية أظهرت تورطه في إصدار أوامر بالقتل والاعتقال وقمع المتظاهرين، فضلاً عن مشاركته في حملات عسكرية استهدفت قرى وبلدات ريف درعا الشرقي، وملاحقة المدنيين واستهداف منازلهم.
كما أشارت التحقيقات إلى مسؤوليته المباشرة عن مجزرة مساكن صيدا التي راح ضحيتها ما يقارب 120 شخصاً، وارتباط اسمه بعمليات اعتقال وتعذيب ممنهجة طالت عدداً كبيراً من أبناء المحافظة، من بينهم الطفل حمزة الخطيب، وفق ما أعلنت قوى الأمن.
قال الرئيس السوري أحمد الشرع إن السلطات صادرت نحو 80% من أموال رجل الأعمال محمد حمشو، فيما أبقت له الجزء الذي لم تتوافر، بحسب قوله، أدلة على اكتسابه بطرق غير مشروعة، مؤكداً أن التسوية المالية لا تعفيه من الملاحقة في أي قضايا جنائية أخرى.
وجاء تصريح الرئيس الشرع خلال لقاء مع أفراد من الجالية السورية في الولايات المتحدة وكندا، يوم الثلاثاء 22 أيلول/سبتمبر 2026، رداً على سؤال بشأن حمشو والانتقادات التي أثارتها التسوية معه، إذ قال إن منشآت وشركات مرتبطة بحمشو وآخرين يعمل فيها نحو 40 ألف شخص، وإن التعامل مع تلك الأصول راعى استمرار عمل المنشآت بالتوازي مع استرداد الأموال التي اعتبرتها السلطات مكتسبة بصورة غير مشروعة.
وأضاف أن الإبقاء على جزء من النشاط الاقتصادي لا يعني منح أصحابه إعفاءً قانونياً، مشدداً على أن أي اتهامات جنائية تثبت بحق حمشو أو غيره ستبقى خاضعة للمسار القضائي.
وكانت تقارير سابقة ذكرت أن تسوية حمشو تضمنت تسليمه نحو 80% من أصوله التجارية والصناعية والعقارية للدولة، فيما أكدت تصريحات رسمية سابقة أن التسويات الاقتصادية تقتصر على الشق المالي ولا تمنح حصانة من الملاحقة الجزائية.
وجاء اللقاء في مستهل زيارة الشرع إلى نيويورك للمشاركة في الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث أعلنت الرئاسة السورية أنه سيلتقي أفراداً من الجالية السورية إلى جانب عقد لقاءات مع مسؤولين وقادة دول.