
التربية السورية لم تقرر حذف جزء من المناهج وتعديل شروط الرسوب
تداولت حسابات في فيسبوك وثيقة زعمت أنها صادرة عن وزارة التربية والتعليم السورية، وتنص على حذف الربع الأخير من المناهج وتعديل شروط الرسوب، إلا أن الادعاء ملفق والوثيقة مزورة.



زعمت جهات إعلامية ومواقع الكترونية، وحسابات في فيسبوك وإكس منذ 3 شباط/ فبراير 2026، صدور تعميم عن وزارة الداخلية السورية ممثلة في الإدارة العامة للسجون والإصلاحيات، ينص على السماح لأي موقوف بالتواصل الفوري مع عائلته عند دخوله السجن، وخاصة السجون الأمنية، وإرسال رسالة صوتية لطمأنة أهله والتعريف بنفسه.
وأرفقت بعض المصادر صورة للتعميم المتداول، الذي حمل ختم وتوقيع إدارة السجون والإصلاحيات.




وحاز الادعاء على انتشار واسع، يمكن الاطلاع على عينة من الحسابات المساهمة بنشره.
تحقّق فريق منصة (تأكد) من الادعاء بصدور تعميم عن وزارة الداخلية السورية يقضي بالسماح للموقوفين بالتواصل مع عائلاتهم فور توقيفهم، فتبين أن الادعاء مُلفّق والتعميم مزوّر.
إذ نفى المتحدث باسم وزارة الداخلية، نور الدين البابا، صحة التعميم في تصريح خاص لمنصة (تأكد)، كما نفى المكتب الإعلامي في وزارة الداخلية السورية صحته للمنصة وأكد أن الوثيقة المتداولة مزورة.
كشف تحقيق استقصائي لـ"رويترز" نُشر في ديسمبر 2025 عن واقع صعب في السجون السورية، حيث وثقت الوكالة إعادة تشغيل ما لا يقل عن 28 سجناً من حقبة النظام المخلوع، بما في ذلك سجن "مطار المزة العسكري" و"فرع الخطيب".
وبالتوازي مع ذلك، رصد التحقيق موجات اعتقال استهدفت أكثر من 800 شخص خلال العام الأول من التحول السياسي، شملت ضباطاً سابقين وناشطين وأفراداً من طوائف مختلفة، بعضهم احتُجز دون تهم رسمية، كما نقلت الوكالة شهادات لضحايا وعائلاتهم تؤكد استمرار أنماط من التعذيب المورث وسوء المعاملة، فضلاً عن انتشار الأمراض الجلدية وسوء التغذية.