تداولت حسابات وصفحات سورية وعراقية في موقعي فيسبوك وإكس منذ 19 أيار/ مايو 2026 صورة خرسانة إسمنتية ملقاة على الأرض ويظهر على جانبها فردتا حذاء وزعمت الحسابات أن الصورة لمقبرة جماعية في منطقة خان العسل في حلب وأن المقبرة يعود تاريخها إلى عام 2016 قبيل حصار مدينة حلب على يد قوات النظام البائد.
ونشرت حسابات الصورة وزعمت أنها في سوريا وأنها "تمثل دليلاً على إجرام لامثيل له من قبل النظام البائد".
مصدر ادعاءمصدر ادعاء
كما نشرت صفحات وحسابات الصورة بزعم أنها في العراق، وأنها تمثل جرائم الحشد الشعبي بحق العراقيين بينما ادعى آخرون أنها لجرائم نظام الرئيس العراقي السابق صدام حسين.
مصدر ادعاءمصدر ادعاء
دحض الادعاء
تحقق فريق منصة (تأكد) من صورة خرسانة إسمنتية يظهر منها حذاء ومزاعم أنها لمقبرة جماعية في حلب أو تمثل جرائم مرتبكة في سوريا أو العراق، وتبين أن الادعاء غير صحيح.
إذ أظهر البحث العكسي أن الصورة لا علاقة لها بالسياق السوري أو العراقي وقد سبق نشرها في مواقع محلية في البرازيل مع مزاعم غير مؤكدة أن رجلًا تعرض لتعذيب وصب خرسانة على يد عناصر شبكة إجرامية برازيلية.
كما أظهر البحث أن الصورة نفسها التُقطت من زاوية أخرى، ونُشرت عبر حساب إخباري ذكر، باللغة البرتغالية، أنها تعود لرجل تعرض للتعذيب ودُفن حياً بالإسمنت على يد مهربين بعد مخالفته أوامر عصابة إجرامية في مدينة ريو دي جانيرو البرازيلية.
وكذلك نشرتها حسابات كصورة تعبيرية مرفقة بمعلومات غير مستندة لأدلة ومصادر عن الطب الشرعي وتتحدث أن إخفاء الجثة داخل الخرسانة لايخفي الأدلة، فيما أشارت حسابات إلى أن الصورة تمثل عملاً فنياً.
ولم يتسن للمنصة التأكد من الصورة والروايات المتداولة حولها إذ لابيانات رسمية بشأنها حتى ساعة إعداد الخبر.
الاستنتاج
الادعاء أن صورة الخرسانة الإسمنتية المتداولة مع ادعاء أنها لمقبرة جماعية في حلب أو تمثل جرائم مرتكبة في العراق أو سوريا هو ادعاء غير صحيح.
أظهر البحث أن الصورة سبق نشرها من قبل مواقع إخبارية محلية في البرازيل مع مزاعم أنها لجرائم عصابة برازيلية.
رصد نشر الصورة مع معلومات عن الطب الشرعي غير مستندة إلى أدلة أو مصادر علمية حول عدم زوال الأدلة الجنائية بعد صب الإسمنت في الجثث.