
هل صرح وزير الداخلية بأن الرقة هي آخر محافظة خرجت ضد النظام؟
زعمت حسابات أن وزير الداخلية السوري صرّح بأن الرقة كانت آخر محافظة خرجت ضد نظام الأسد، وأن المشاركة الفعلية من سكانها في الحراك الشعبي كانت محدودة، إلا أن الادعاء كاذب.

أعلنت اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب السوري النتائج الأولية لعملية الاقتراع التي جرت صباح اليوم الأحد، 24 أيار/مايو 2026، في ثلاث دوائر انتخابية شملت دائرة عين عرب (كوباني) في محافظة حلب، ودائرتي الحسكة والقامشلي في محافظة الحسكة.
وفاز كل من فرهاد أنور شاهين وشواخ إبراهيم العساف بعضوية المجلس عن دائرة عين عرب. كما فاز عن دائرة الحسكة كل من إبراهيم مصطفى العلي (حبش)، وعمر عيسى هايس، وعضو رئاسة المجلس الوطني الكردي "فصلة يوسف".
في حين حصد مقاعد دائرة القامشلي كل من كيم حسين إبراهيم، ورضوان عثمان سيدو، وعبد الحليم خضر العلي، ومحمود ماضي العلي، بالتزامن مع فتح باب الطعون القانونية لمدة 48 ساعة تمهيداً لإعلان النتائج النهائية.
من جانبه، أكد المتحدث باسم اللجنة العليا، نوار نجمة، نجاح العملية الانتخابية في تلك المناطق، مشيراً إلى أن نسبة المشاركة الشعبية تجاوزت 95 في المئة.
لافتاً إلى أن استكمال هذه الخطوة يمهد لعقد أولى الجلسات التشريعية لمجلس الشعب فور إعلان الرئيس أحمد الشرع عن أسماء الثلث المعيّن.
في المقابل، واجهت العملية الانتخابية تبايناً سياسياً بين القوى الكردية؛ فبينما قاطعت أحزاب تابعة للإدارة الذاتية الانتخابات، تمسك المجلس الوطني الكردي بالمشاركة فيها مستحوذاً على نسبة من المقاعد التي فاز بها المكون الكردي.
واعترضت فوزة يوسف، عضو المجلس الرئاسي لحزب الاتحاد الديمقراطي، على الآلية الجارية واصفة صناديق الاقتراع بأنها "تمويه لتعيينات مسبقة" طالت أشخاصاً من المكونين الكردي والعربي، معتبرة أن العملية الانتخابية مثلت تغييباً تاماً للمكونات السريانية-الآشورية والأرمنية والكرد الإيزيديين، واستمراراً لما وصفته بـ "سياسة إقصاء".