
هل صرح وزير الداخلية بأن الرقة هي آخر محافظة خرجت ضد النظام؟
زعمت حسابات أن وزير الداخلية السوري صرّح بأن الرقة كانت آخر محافظة خرجت ضد نظام الأسد، وأن المشاركة الفعلية من سكانها في الحراك الشعبي كانت محدودة، إلا أن الادعاء كاذب.

ادعت صفحات وحسابات عامة عبر فيسبوك، منذ 29 حزيران/ يونيو، صدور موقف رسمي أمريكي حديث يجدد الثقة بقوات سوريا الديمقراطية ويعتبر أنه لن يكون هناك استقرار بدونها.
ونشرت بعض الحسابات الادعاء على صيغة خبر عاجل، بينما نشرته صفحات أخرى منسوباً إلى مصادر لوكالة رويترز مع مزاعم أن "واشنطن أعادت قسد إلى قلب المعادلة الأمنية السورية مدفوعة بشكوك مستمرة من قدرة السلطة السورية من إدارة الملف الأمني بمفردها وفرض الاستقرار".
وحظي الادعاء بانتشار واسع على مواقع التواصل الاجتماعي، دون الاستناد إلى أي تصريح رسمي أمريكي.
تحقق فريق منصة (تأكد) من الادعاء بأن "الولايات المتحدة جددت ثقتها بقسد في سوريا وذكرت أنه لايمكن تحقيق الاستقرار في سوريا دونها"، فتبين أنه غير صحيح.
إذ لم يُسفر البحث المتقدم باستخدام كلمات مفتاحية باللغة العربية والإنجليزية عن أية نتائج في وكالة رويترز أو في المصادر الإعلامية الموثوقة أو في المصادر الرسمية الأمريكية كالبيت الأبيض أو وزارة الخارجية الأمريكية أو وزارة الدفاع الأمريكية.
كما تبين أن المزاعم التي نسبت إلى وكالة رويترز هي بالأصل تحليل من الكاتبة السورية "سالي عبيد" نشرته على حسابها في إكس وليست معلومات أو تصريحات صادرة عن جهة رسمية أمريكية أو منشورة في وكالة رويترز.
أفاد تقرير لجنة القوات المسلحة في مجلس النواب الأمريكي المرافق لمشروع قانون تفويض الدفاع الوطني (NDAA) لعام 2027، الصادر في 10 حزيران/ يونيو 2026، بأن اللجنة تدعم أهداف السياسة الأمريكية الرامية إلى بناء سوريا مستقرة، خالية من الإرهاب الإسلامي المتطرف، تعيش بسلام مع جيرانها، وتحمي جميع مكوناتها العرقية والدينية. ورحبت بجهود الحكومة السورية لدمج وحدات بحجم ألوية من قوات سوريا الديمقراطية (قسد) ضمن القوات المسلحة، وتعيين قيادات بارزة من "قسد" في مناصب مؤثرة داخل وزارة الدفاع، معتبرةً أن هذه الخطوة تمثل نموذجاً لدمج المؤسسات الأمنية والإدارية الخاصة بمختلف المكونات السورية.