
هل أُغلقت ثلاثة معامل سيراميك في سوريا بشكل جماعي؟
ادعت صفحات في مواقع التواصل أن معامل السيراميك زنوبيا وإشبيليا وبلقيس أغلقت بشكل جماعي لإحلال المستوردات البديلة، إلا أن الادعاء مضلل.

تداول مستخدمون عبر موقع فيسبوك، بتاريخ 16 نيسان/ أبريل 2026، مقطع فيديو على أنه يُظهر "مجموعة من أهالي درعا يعيدون رفع صورة الرئيس السوري السابق بشار الأسد".
وبحسب الادعاء، فإن نشطاء ربطوا الخطوة بتدهور الأوضاع الاقتصادية، وغلاء المعيشة وحالة إحباط في الشارع السوري.
تحقق فريق منصة (تأكد) من صحة الفيديو وادعاء أنه يُظهر رفع أهالي درعا صورة المخلوع بشار الأسد، وتبيّن أن الادعاء يتلاعب بالحقائق.
إذ إن المقطع المصور يوثق رفع صورة بشار الأسد لإعادة حرقها، وذلك بتاريخ 18 آذار/ مارس 2026، حيث خرج أهالي مدينة درعا في مظاهرات لإحياء الذكرى الخامسة عشرة لانطلاق الثورة السورية، وتعمّد المتظاهرون إعادة مشهد تحطيم وإحراق صورة بشار الأسد، وهو ما يعاكس تماماً محتوى الادعاء المتداول الذي اجتزأ المقطع وقلب حقيقته.
يعكس هذا النموذج نمطاً متكرراً من التضليل القائم على إعادة توظيف المقاطع المصورة خارج سياقها، بطريقة تقلب قلب دلالتها وتوجهها نحو روايات غير دقيقة، خاصة في القضايا الحساسة.
وتُسهم منصة (تأكد) في تفكيك هذه السرديات عبر التحقق من المصدر والسياق الزمني والميداني للمحتوى وإعادة عرضه بصورة دقيقة، وسبق لها أن فنّدت ادعاءات مماثلة شملت مزاعم حول إعدام ميداني في السويداء، تبيّن لاحقاً أن منفذيه لا يتبعون لفصائل درزية محلية، وإنما لقوات حكومية أو عشائرية.