
تسريبات مصورة من سجن صيدنايا توثق أيامه الأخيرة
تحليل لفيديوهات سجن صيدنايا المسربة من خلال حساب يُدعى "حيدر تراب"، كشف نظام المراقبة، التوثيق الورقي، وانتهاكات اللحظات الأخيرة قبيل سقوط النظام السوري.



تداولت حسابات وصفحات على موقع فيسبوك منشورات تزعم أن "الحكومة السورية أعلنت إعادة العمل بالتجنيد الإلزامي بصيغة جديدة مدتها ستة أشهر فقط، ضمن برنامج تدريبي تشرف عليه وزارة الدفاع السورية".
وبحسب ما ورد في تلك المنشورات، فإن البرنامج المزعوم لا يقتصر على التدريب العسكري، بل يشمل أيضاً دورات في إدارة الغضب والعمل الجماعي والانضباط الشخصي. كما أضافت المنشورات تفاصيل أخرى تزعم أن تطبيق البرنامج سيبدأ بشكل تدريجي في مراكز تدريب قريبة من دمشق قبل تعميمه لاحقاً على باقي المحافظات.
وحاز الادعاء على انتشار واسع منذ نشره بتاريخ 13 آذار/ مارس 2026، وورد لمنصة (تأكد) طلبات بالتحقق بشأنه.
تحقّق فريق منصة (تأكد) من الادعاء المتداول، وتبيّن أنه غير صحيح. إذ لم يُسفر البحث المتقدم بالكلمات المفتاحية المرتبطة بالخبر عن أي نتائج حديثة داعمة له في المصادر الرسمية السورية أو في وسائل الإعلام الموثوقة.
كما تبيّن أن مصدر الادعاء صفحة تُعرّف نفسها بأنها صفحة ساخرة، وتشير في وصفها إلى أن منشوراتها من وحي خيال الكاتب، ما يؤكد أن المعلومات المتداولة ليست خبراً حقيقياً.
أكد وزير الدفاع السوري مرهف أبو قصرة أن قرار إلغاء التجنيد الإجباري في المرحلة الحالية جاء استجابةً لواقع العلاقة المتوترة بين جزء كبير من الشعب السوري والجيش خلال السنوات الماضية.
وأشار الوزير في حوار مصور مع تلفزيون العربي نشر في 22 كانون الثاني/ يناير 2025 إلى أن شريحة واسعة من السوريين لا تزال تحمل ردود فعل سلبية تجاه القوات المسلحة نتيجة الأحداث السابقة، ما يجعل فرض التجنيد الإجباري في الوقت الراهن غير مناسب.
وفيما يتعلق بالمخاوف من أن يؤدي غياب التجنيد الإجباري إلى عدم مشاركة بعض مكونات المجتمع في الجيش، شدد الوزير على أن باب الانضمام مفتوح للجميع على أساس التطوع، دون تمييز بين مكونات الشعب السوري.
وختم الوزير بالقول إن أي سوري يرغب في الالتحاق بالجيش يمكنه ذلك طوعاً، مؤكداً أن الجيش السوري هو جيش لكل السوريين، وأن مسألة التجنيد الإجباري قد تُدرس مجدداً في المستقبل إذا تحققت الثقة الكافية بين الشعب والمؤسسة العسكرية.