
هذا الفيديو لا يوثق خلافاً داخل "خيمة حرب" للعشائر في الحسكة
الفيديو المتداول بزعم إظهاره خلافًا داخل "خيمة الحرب" للعشائر في الحسكة مضلل. فقد أظهر التحقق أنه نُشر عام 2022 ويوثق عراكًا خلال جلسة فصل عشائري، وليس له صلة بالأحداث الراهنة.



نُشر مؤخرًا على مواقع التواصل مقطع فيديو يزعم ناشروه أنه صُوِّر في الحسكة، ويُظهر استهداف أبراج اتصالات تابعة لشركة "سيريتل" من قبل "قوات سوريا الديمقراطية – قسد".
وحاز الادعاء انتشارًا واسعًا على منصات التواصل، حيث نُشر في بعضها على أنه من الحسكة، وفي أخرى كمزاعم عن استهداف الأبراج وسرقتها من قبل قوات "قسد" في المحافظة. تجدون عينة من الحسابات التي ساهمت في ترويجه ضمن قائمة "مصادر الادعاء" في نهاية المادة.
أجرى فريق منصة (تأكد) بحثًا للتحقق من صحة الادعاء الذي زُعم أنه من الحسكة ويوثق استهداف أبراج اتصالات شركة "سيريتل" من قبل قوات "قسد"، وتبيّن أن المقطع مضلل.
إذ أظهرت نتائج البحث العكسي على الفيديو المزعوم باستخدام أداة InVid أن الفيديو من العراق، ونشرته وزارة الاتصالات العراقية على حسابها في فيسبوك في 24 حزيران/يونيو 2020، على أنه "عملية إسقاط برج للتخريب في جبل مروار" التابع لقضاء كفري في محافظة ديالى.
ونشرت حينها وسائل إعلام عراقية تفاصيل العملية نقلًا عن بيان للوزارة، وقالت: "تمكنت فرق وزارة الاتصالات.. من ضبط عمليات تهريب السعات الدولية في ثلاثة أهداف منتخبة، وكان أهم الأهداف في جبل مروار التابع لقضاء كفري".
تشهد محافظة الحسكة انقطاعًا شبه تام في خدمات شركتي الاتصالات السوريتين "سيريتل" و"MTN" منذ التاسع من نيسان الجاري، وسط غياب أي توضيحات رسمية من الجهات المعنية، سواء من قبل إدارة الشركتين أو من قبل الإدارة الذاتية، الذراع المدني لقوات "قسد" في المنطقة.
وتحدثت بعض المصادر الإعلامية عن خلفيات أكثر تعقيدًا، مشيرة إلى أن شركتي "سيريتل" و"MTN" تلقتا أوامر مباشرة من "قسد" بوقف عمليات التشغيل في شمال شرق سوريا، وذلك بعد رفض الشركتين دفع مبلغ يُقدّر بمليون دولار سنويًا كإتاوة، دون صدور أي تأكيد أو نفي رسمي من الطرفين المعنيين.