
توتر في تل أبيض على خلفية مطالب باستعادة عقارات
توتر في تل أبيض خلال مطالب باستعادة عقارات، ومراسل "تأكد" يفيد باعتداءات على مهجّرين كرد، وسط روايات متباينة ودعوات للتحقيق.

صوت مولَّد بالذكاء الاصطناعي من نص المقال.
شهدت مدينة الحسكة اليوم الأربعاء 4 تشرين الثاني/ نوفمبر الجاري مواجهات محدودة قرب مبنى المحافظة عقب احتجاجات متضادة تتعلق بتدريس اللغة الكردية في المدارس الحكومية، وفق ما أفاد مراسل منصة "تأكد".
وتظاهر طلاب في المدينة إلى جانب عناصر من "الشبيبة الثورية"، وفق المراسل، مطالبين بزيادة حصص اللغة الكردية في المناهج الدراسية بعد تقليصها إلى ثلاثة ساعات اسبوعياً فقط.
وتأتي تلك الاحتجاجات اعتراضاً على قرار وزارة التربية والتعليم بشأن المناهج وتقليص ساعات تدريس اللغة الكردية وللمطالبة بالاعتراف الدستوري باللغة الكردية، وبالتزامن مع استمرار عملية دمج المؤسسات الحكومية والخدمية والأمنية في الحسكة، تفعيلًا للاتفاق المبرم بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية "قسد" في كانون الثاني الماضي 2026.
في المقابل، خرج محتجون آخرون في عدد من أحياء المدينة، معترضين على تعطيل العملية التعليمية وإخراج الطلاب من المدارس.
وبحسب مراسل منصة "تأكد" في الحسكة وقعت مواجهات محدودة بين الجانبين.
وأوضح المراسل أن المظاهرة المطالبة بزيادة ساعات التدريس باللغة الكردية توجهت إلى مبنى مديرية التربية، ثم إلى ساحة المحافظة، احتجاجاً على ما وصفه المشاركون بتقليص التعليم بالكردية إلى ثلاث حصص أسبوعياً.
وأضاف أن مشاركين حملوا رايات لحزب العمال الكردستاني والعلم الكردي ولافتات تطالب بالاعتراف الدستوري باللغة، قبل أن يلتقي المحتجون بتجمع مضاد، وتتطور المشادات بين الطرفين إلى مواجهات محدودة.
تأتي تلك الاحتجاجات في ظل خلافات بشأن الترتيبات التعليمية المعتمدة في المحافظة، وطريقة تطبيقها على الطلبة الذين درسوا مناهج "الإدارة الذاتية" باللغة الكردية خلال السنوات الماضية.
وكانت وزارة التربية والتعليم قد أصدرت في 27 آب/ أغسطس قراراً نص على تدريس مادة اللغة الكردية بثلاث حصص أسبوعياً، مع احتساب درجتها ضمن المجموع النهائي، إضافة إلى حصة للأنشطة، في المدارس الحكومية والخاصة بالمناطق التي يشكل فيها المواطنون الكرد نسبة ملحوظة من السكان.
وسبق أن عرضت "تأكد" تفاصيل القرار، الذي عدّل تعليمات سابقة خصصت حصتين اختياريتين أسبوعياً، دون تأثير درجاتهما في النجاح أو الرسوب، بينما تتجاوز مطالب المحتجين حصص مادة اللغة إلى اعتماد الكردية لغةً تدريس مختلف المواد، واستمرار المناهج التي درسوا بها سابقاً.
وما تزال تفاصيل التفاهمات وآليات تطبيقها موضع التباس لدى الأهالي والطلبة، رغم تصريحات حكومية تحدد عدد الحصص، ودعوات من مسؤولين كرد إلى مواصلة الدراسة وفق الترتيبات الحالية مع استمرار المطالبة بتوسيع الحقوق اللغوية، بحسب مراسل "تأكد".
وكان مستشار رئاسة الجمهورية مصطفى عبدي (مظلوم عبدي) دعا، في رسالة مصورة نشرت تفاصيلها في 29 أيلول/ سبتمبر، إلى مواصلة العملية التعليمية خلال المرحلة الانتقالية.
وأشار إلى استمرار تعليم الطلبة بالكردية مع تعلم العربية، وإكمال طلاب التاسع والثالث الثانوي دراستهم وفق مناهج "الإدارة الذاتية".
كما سبق أن عبّرت مديرة منطقة القامشلي جيهان حسام عن تأييد مطالب توسيع التعليم بالكردية، واعتبرت عدد الحصص غير كافٍ، مؤكدة استمرار المطالبة بالاعتراف باللغة رسمياً في الدستور.
رفض حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) حصر تدريس الكردية بثلاث حصص أسبوعياً وعدم اعتماد المناهج التعليمية بها، وفق بيان نشره موقعه الرسمي في 3 تشرين الثاني/ نوفمبر 2026.
ودعا الحزب الحكومة السورية ولجان الاندماج إلى إعادة النظر في القرارات وفتح حوار مع الأهالي والطلاب والمعلمين، مطالباً بالاعتراف الدستوري باللغة وبالمؤسسات التعليمية والأقسام الجامعية واستمرار عملها.
شهدت الحسكة في وقت سابق احتجاجات مرتبطة بحضور اللغة الكردية في المؤسسات العامة، تخلل بعضها مشاركة عناصر من "الشبيبة الثورية"، وفق تقارير مراسل "تأكد".
وفي 7 أيار/ مايو الماضي، وثّقت منصة "تأكد" احتجاجات عقب استبعاد الكردية من اللافتة الجديدة للقصر العدلي، بالتزامن مع ترتيبات تسليم المبنى إلى السلطات الحكومية. وأفاد المراسل حينها بمشاركة كوادر من "الشبيبة الثورية" وشبان كرد، ونزع اللافتة الحكومية ورفع علم حزب الاتحاد الديمقراطي فوق المبنى، قبل تعثر عملية التسليم.
وفي 14 أيار/ مايو، بدأ تجمع لإحياء يوم اللغة الكردية وتسليم عريضة تطالب باستخدامها في المؤسسات العامة.
وبحسب تغطية "تأكد"، اقتحم مشاركون مبنى المحافظة والقصر العدلي، ورفعت عناصر من "الشبيبة الثورية" علم حزب الاتحاد الديمقراطي فوقهما، بالتزامن مع محاولات لإنزال العلم السوري عن مبنى المحافظة.