تحقق فريق منصة (تأكد) من مزاعم ملاحقة أشخاص أجروا تسويات سابقة بشأن وضعهم العسكري، واعتقال مدنيين عاملين في جمع الحطب، من قبل الأمن العام، وذلك في قرية عين شمس التابعة لمدينة مصياف، وتبيّن أنه ادعاء مضلل.
إذ أفادت مصادر محلية في قرية عين شمس لمراسل (تأكد)، بأن شرطة ناحية "عين حلاقيم"، اتجهت إلى القرية بغرض إنباء بعض السكان ببلاغات صادرة عن المحكمة تتعلق بتهم مختلفة، بينها الاحتطاب غير القانوني من أحراش القرية، وذلك بدءاً من 9 آذار/ مارس 2026.
كما أوضحت المصادر أن الشرطة أوقفت شخصين في صافيتا، بحوزتهما حطب أشجار مصفوف ضمن سيارة، دون امتلاكهما تصريحاً رسميّاً، وذلك بتاريخ 10 آذار/ مارس 2026.
ونفت المصادر ملاحقة أشخاص أجروا تسويات بشأن وضعهم العسكري، إذ بيّنت أن بعض المُبلغ عنهم لم يتواجدوا في مكان إقامتهم، ما دفع الشرطة لسؤال عدد من المارة عن أسمائهم دون أي اعتراض تعسفي.
شهدت العديد من المناطق ارتفاعاً ملحوظاً في عمليات قطع الأشجار والاحتطاب الجائر، عقب اندلاع الاحتجاجات في سوريا عام 2011، لأسباب عدة بينها ندرة المحروقات وارتفاع أسعارها، ما دفع السكان للاعتماد على الحطب كمصدر أساسي للتدفئة، قبل تحوله إلى تجارة مربحة في ظل غياب الرقابة الفعالة وإنفاذ القوانين البيئية التي تضمن حماية الأراضي والغطاء النباتي.
ووفقاً لموقع "الرصد العالمي للغابات Global Forest Watch"، فقدت سوريا ما نسبته 28% من غطائها الشجري بين عامي 2011 و2023، أي ما يعادل 29.5 ألف هكتار، ويعود ذلك بشكل رئيسي إلى الحرائق، والاحتطاب الجائر، والقصف العشوائي.